وقد صيغت هذه القاعدة بألفاظ أخرى في كتب القواعد الفقهية وغيرها ،
ومن تلك الصياغات ما تجده في شرح القواعد الفقهية إذ وردت بهذه الصيغة : ( إذا
تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما ) ( 1 ) وهي نفسها
عند ابن نجيم الحنفي ( 2 ) ونظيرها عند آخرين ( 3 ) .
هذا ، وقد فرع فقهاء العامة على هذه القاعدة جملة من الفروع ، نذكر منها
ما ذكره الشيخ الزرقا من فروع هذه القاعدة وهي :
أ - تجويز السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم .
ب - تجوز طاعة الأمير الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم
( 4 ) .
2 - قاعدة : الضرورات تقدر بقدرها :
صلة القاعدة بالإكراه والتقية :
إن من أوجه الاتفاق بين الضرورة والإكراه - كما سيأتي - هو أن مفهوم
الضرورة العام يعني تحققها بمجرد حلول خطر لا يندفع إلا بمحظور ، وعليه
سيكون الإكراه داخلا بهذا المفهوم العام . وإذا اتضحت صلة الضرورة بالإكراه
اتضحت صلتها بالتقية أيضا على أن في أحاديث أهل
هامش
1 ) شرح القواعد الفقهية / أحمد بن محمد الزرقا : 201 القاعدة رقم 28 ،
ط 2 ، دار القلم ، دمشق / 1409 ه .
2 ) الأشباه والنظائر / ابن نجيم الحنفي : 89 .
3 ) كالغزالي في إحياء علوم الدين 3 : 138 . والقراني المالكي في الفروق 4
: 236 ( الفرق الرابع والستون والمائتان ) . والفرغاني الحنفي في فتاوى قاضيخان 3
: 485 ، مطبوع بهامش الفتاوى الهندية .
4 ) شرح القواعد الفقهية : 201 في شرح القاعدة رقم 28 .