وهذا ما لم يوافقه عليه جملة من كبار الفقهاء المعاصرين آخذين بهذه القاعدة
( 1 ) .
4 - قاعدة : لا ضرر ولا ضرار :
وفي هذه القاعدة قسم السيد الخوئي قدس سره ، والسيد السيستاني الضرر إلى
أنواعه المتقدمة مع بيانهما وأسبابه التي ذكرناها سابقا ، ومن مراجعتها تعلم صلة
هذه القاعدة بالتقية فضلا عن اتفاقهم على إدخال الضرر الناتج عن إكراه في
موجب هذه القاعدة .
5 - قاعدة : الضرورات تبيح المحظورات :
وهذه القاعدة متفرعة عن قاعدة لا ضرر المتقدمة كما نجده في قاعدة لا ضرر
للسيد السيستاني وغيره ، ومن أوضح تطبيقاتها عندهم جواز التلفظ بكلمة الكفر
في حال الإكراه عليها ( 2 ) .
ولا يخفى بأن ما جوزوه لا يكون إلا في حال التقية ، وهذا هو معنى صلة
القاعدة بموضوع البحث ، وهو التقية ، على أن الشيخ الأنصاري صرح في بحث
التقية بما يفيد المقام جدا وسوف نذكر نص كلامه في الحديث عن صلة حديث
الرفع بالتقية ، فلاحظ .
وبما أن صلة هذه القواعد بالتقية صلة وثيقة جدا ، بل هي صلة الضرورة
بالإكراه ، ومن هنا لا بد من التعرض للعلاقة القائمة بين الضرورة والإكراه ، تحت
عنوان :
هامش
1 ) القواعد الفقهية / ناصر مكارم الشيرازي 1 : 89 في قاعدة التقية .
وانظر : مصباح الأصول ( تقريرا لبحث السيد الخوئي ) 2 : 562 . والتنبيه السابع
من تنبيهات قاعدة لا ضرر .
2 ) قاعدة لا ضرر / السيد السيستاني 1 : 158 . والأشباه والنظائر /
السيوطي : 92 - 93 .