آخر ) ( 1 ) .
فقد يرى بعضهم في نوع الضرر المهدد به ما يبرر له ارتكاب المحرم ، لأجل
التخلص من ذلك الضرر بأية وسيلة .
ويرى الآخر في ارتكاب المحرم البسيط عند الإلجاء القهري إليه خطرا جسيما
على العقيدة الإسلامية برمتها ، بناء على موقعه الديني الرفيع مثلا ، فتراه يقدم على
التضحية بكل غال ونفيس ولا يتقي من أحد .
هذا زيادة على أن الاختلاف المذكور له تأثيره المباشر في مسألة التخلص من
التقية باستخدام التورية ، فيخدع بها المكره ويخلص نفسه بها من شره .
دور القواعد الفقهية في بيان حكم ما يكره عليه :
حاول الفقهاء أن يجدوا الإجابة العامة الشافية للتساؤل السابق من خلال
قواعدهم الفقهية المسلمة الصحة الخاصة بالضرر وكيفية التعامل معه وإزالته ،
وسوف نشير إلى أهم تلك القواعد على النحو الآتي :
1 - قاعدة : يرتكب أخف الضررين لدفع أعظمهما :
صلة القاعدة بالإكراه والتقية :
تصب هذه القاعدة في رافد الإجابة على التساؤل السابق حول حديث الرفع ،
لأنها تفيدنا في معرفة حكم ما يكره عليه الإنسان ، وقد مر ورود لفظ ( الإكراه )
في الحديث صراحة .
هامش
1 ) الأشباه والنظائر / السيوطي : 370 .