تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قطع الجمهور ، فعلى هذا قال الامام : لا يبعد أن لا يرفع نعش قبره ، وأما حرم المدينة فلا يلحق بحرم مكة فيما ذكرنا ، لكن استحسن الروياني أن يخرج منه إذا لم يتعذر الاخراج ويدفن خارجه ، أما غير الحجاز ، فيجوز تقرير الكفار فيه بالجزية ولكل كافر دخوله بالأمان ، وإذا استأذن كافر في الدخول ، لم يؤذن له إلا لحاجة ، لأنه لا يؤمن أن يجس ، أو يطلع على عورة ، ويتولد من اطلاعه فساد ، أو يفتك بمسلم ، ويؤذن له إذا كان في دخوله مصلحة للمسلمين ، كرسالة وعقد ذمة أو هدنة ، وإن كان يدخل لتجارة ، فللامام أن يأذن له إذا رأى ذلك ، ويأخذ من تجارته شيئا كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وإذا دخل لبعض هذه الأغراض فليكن مكثه بقدر الحاجة ، وليس لكافر أن يدخل مساجد هذه البلاد بغير إذن ، ولا يؤذن له في دخولها لأكل ولا نوم ، لكن يؤذن لسماع القرآن أو الحديث والعلم ، قال الروياني : وكذا لحاجته إلى مسلم ، أو حاجة مسلم إليه ، وإذا دخل بلا إذن إن كان جاهلا فمعذور ويعرف ، وإن كان عالما ، عزر ، وقيل : لا يعزر إلا أن يشرط عليه أن لا يدخل بلا إذن ، وجلوس القاضي في المسجد إذن للكافر في الدخول ، وإذا كان له خصومة . وهل يفرق بين كونه جنبا وغيره ؟ وجهان سبقا في كتاب الصلاة ، والصحيح الأشهر أنه يكفي إذن آحاد المسلمين في دخول كل المساجد ، وقال الروياني : لا يكفي في الجامع إلا إذن السلطان ، وفي مساجد القبائل والمحال وجهان ، أحدهما : يشترط إذن من له أهلية الجهاد ، وأصحهما : يكفي إذن من