تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
سواء كان الكتابي الأب أو الام ، وقيل : قولان ، وقيل : لا يقرر ، وقيل : يلحق بالأب ، وقيل : بالأم . فرع توثن نصراني وله أولاد صغار ، فإن كانت أمهم نصرانية ، استمر لهم حكم التنصر ، فتقبل منهم الجزية بعد بلوغهم ، وإن كانت وثنية ، ففي تقريرهم بالجزية قولان ، أظهرهما : نعم ، لأنه ثبت لهم علقة التنصر فلا تزول ، وحقيقة القولين ترجع إلى أن توثنه هل يستتبع أولاده ؟ فإن أتبعناهم ، لم يغتالوا ، لأنهم كانوا في أمان ، ولم تؤخذ منهم جزية ، وأما أبوهم ، فيبنى حكمه على ما سبق في كتاب النكاح أنه هل يقنع منه بالعود إلى دينه أم لا يقنع إلا بالاسلام ، فإن أباهما ، فيقتل أم يلحق بالمأمن ؟ قولان الأظهر : الثاني . فرع الولد المنعقد من مرتدين ، هل هو مسلم ، أم مرتد ، أم كافر أصلي ؟ فيه أقوال سبقت في الردة ، فإن قلنا : مسلم ، فبلغ وصرح بالكفر ، فمرتد ، وإن قلنا : أصلي ، فالصحيح أنه لا يقر بجزية . فرع يهود خيبر كغيرهم في ضرب الجزية عليهم ، وسئل ابن سريج رحمه الله عما يدعونه أن عليا رضي الله عنه كتب لهم كتابا بإسقاطها ، فقال : لم ينقل ذلك أحد من المسلمين ، وفي البحر أن ابن أبي هريرة أسقط الجزية عنهم ، لان النبي ( ص ) ساقاهم ، وجعلهم بذلك خولا ، قال : وهذا شئ تفرد به ، والمساقاة معاملة لا تقتضي إسقاط الجزية . فصل الزمن والشيخ الفاني ، والأجير والراهب والأعمى تضرب عليهم الجزية كغيرهم على المذهب والمنصوص ، لأن الجزية كأجرة الدار ، وقيل : إن قلنا : لا يقتلون ، فلا جزية ، كالنساء ، وأما الفقير العاجز عن الكسب ، فالمشهور المنصوص في عامة كتبه ، أن عليه جزية ، وفي قول : موسر ، أخذناها منه ، وإلا فهي في ذمته حتى يوسر ، وكذا