تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
أثنائها ، لزمه بقسطه تفريعا على المذهب فيما إذا مات الذمي في أثناء السنة . فرع نص أنه لو شرط على قوم أن على فقيرهم دينارا ، ومتوسطهم دينارين ، وغنيهم أربعة ، جاز ، والاعتبار في هذه الأحوال بوقت الاخذ لا بوقت العقد ، ولا بما يطرأ ، وإن قال بعضهم : أنا متوسط أو فقير ، قبل قوله إلا أن تقوم بينة بخلافه . المسألة الثانية : لو مات الذمي ، أو أسلم بعد مضي السنة ، لم تسقط الجزية كسائر الديون ، فتؤخذ من تركته ومنه إذا أسلم ، ولو مضت سنون ولم يؤد الجزية ، أخذت منه ولم تتداخل كالديون ، ولو مات أو أسلم في أثناء السنة ، فهل يجب قسط ما مضى كالأجرة أم لا يجب شئ كالزكاة ؟ قولان أظهرهما : الأول ، وقيل : تجب قطعا ، وقيل : عكسه ، وقيل : لا تجب في الموت ، وفي الاسلام القولان ، فإن أوجبنا ، فهل للامام أن يطالب في أثناء السنة بقسط ما مضى ؟ وجهان أصحهما : لا ، ويقرب منه ما ذكره البغوي هل للامام أن يشترط تعجيلها ؟ وجهان ، وجه الجواز إلحاقها بالأجرة ، ومتى مات وعليه جزية ، أخذت من تركته مقدمة على الوصية ، كسائر الديون ، فتؤخذ من تركته ، ومنه إذا أسلم ، فلو كان معها دين آدمي ، فالمذهب والمنصوص أنه يسوى بينها وبينه ، وقيل : فيه الأقوال الثلاثة في اجتماع دين الله تعالى ودين الآدمي هل يقدم ذا أم ذاك أم يستوي ، وفي الوسيط طريقة حازمة بتقديم الجزية ، وهو غلط . الثالثة : يستحب للامام إذا أمكنه أن يشرط على أهل الذمة إذا صولحوا في بلدانهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين ، وشرط الضيافة يكون لجميع