تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ونسائهم سوى ما يؤدون عن أنفسهم ، فإن شرطوا أن يؤدوا من مال أنفسهم ، جاز ، وكأنهم قبلوا جزية كثيرة ، وإن شرطوه من مال الصبيان والمجانين ، لم يجز أخذه .

الشرط الخامس : كونه كتابيا

، فالكفار ثلاثة أصناف . أحدها : أهل كتاب ، ومنهم : اليهود والنصارى ، فيقرون بالجزية ، فلو زعم قوم أنهم متمسكون بصحف إبراهيم وزبور داود صلى الله عليهما وسلم ، فهل يقرون بالجزية ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ، ومنهم من قطع به ، ولا تحل مناكحتهم وذبيحتهم على المذهب عملا بالاحتياط في المواضع الثلاثة ، وقيل بطرد الخلاف في حل الذبيحة والمناكحة إلحاقا لكتبهم بكتاب اليهود ، وحكي ذلك عن القاضي أبي الطيب وغيره ، وإذا ألحقناهم باليهود ، فإن تحققنا صدقهم ، أو أسلم اثنان منهم ، وشهدوا بذلك ، فذاك ، وعن صاحب الحاوي أن المعتبر قول جماعة تحصل الاستفاضة بقولهم ، وإن شككنا في أمرهم ، كالمجوس . الصنف الثاني : المجوس ، فيقرون بالجزية ، وهل كان لهم كتاب أم شبهة كتاب ؟ قولان سبقا في النكاح ، أظهرهما : الأول وقطع به بعضهم . الثالث : من ليس له ولا شبهة ، كعبدة الأوثان والملائكة والشمس ، ومن في معناهم ، فلا يقرون بالجزية ، سواء فيهم العربي والعجمي . فرع اليهود والنصارى يقرون بالجزية ، مهما دخل آباؤهم في اليهود أو التنصر قبل تبدل ذلك الدين ، ولا فرق بين أولاد المبدلين وغيرهم ، ولو دخل وثني
روضة الطالبين — صفحة 494 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض