تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
قلت : الأصح : الاستئناف . والله أعلم .

الشرط الرابع : الذكورة

، فلا جزية على امرأة وخنثى ، فإن بانت ذكورته ، فهل تؤخذ منه جزية السنين الماضية ؟ وجهان . قلت : ينبغي أن يكون الأصح الاخذ . والله أعلم . ولو جاءتنا امرأة حربية ، فطلبت عقد الذمة بجزية ، أو بعثت بذلك من دار الحرب ، أعلمها الامام أنه لا جزية عليها ، فإن رغبت مع ذلك في البذل ، فهذه هبة لا تلزم إلا بالقبض ، وإن طلبت الذمة بلا جزية ، أجابها الامام ، وشرط عليها التزام الاحكام . ولو حاصرنا قلعة ، فأرادوا الصلح على أن يؤدوا الجزية عن النساء دون الرجال ، لم يجابوا ، فإن صولحوا عليه ، فالصلح باطل ، وإن لم يكن فيها إلا النساء فطلبن عقد الذمة بالجزية ، فقولان نص عليهما في الام أحدهما : يعقد لهن ، لأنهن يحتجن إلى صيانة أنفسهن عن الرق ، كما يحتاج الرجال للصيانة عن القتل ، فعلى هذا يشترط عليهن أن تجرى عليهن أحكام الاسلام ، ولا يسترققن ، ولا يؤخذ منهن شئ ، وإن أخذ الامام مالا ، رده ، لأنهن دفعنه على اعتقاد أنه واجب ، فإن دفعنه على علم ، فهو هبة ، والحكم على هذا القول كما ذكرنا في حربية بعثت من دار الحرب تطلب الذمة ، والقول الثاني : لا تعقد لهن ، ويتوصل الامام إلى الفتح بما أمكنه ، وإن عقد لم يتعرض لهن حتى يرجعن إلى القلعة ، فإذا فتحها ، سباهن ، لأن الجزية تؤخذ لقطع الحرب ، ولا حرب في النساء والصبيان ،