على الميت . والله أعلم . ولو سلم صبي على بالغ ، ففي وجوب الرد عليه وجهان بناء على صحة
إسلامه .
قلت : كذا ذكره القاضي والمتولي ، والصحيح وجوب الرد ، قال الشاشي :
هذا البناء فاسد ، وهو كما قال ، واعلم أن السلام على الصبيان سنة . والله أعلم .
الثامنة : سلام النساء على النساء ، كسلام الرجال على الرجال ، ولو سلم
رجل على امرأة أو عكسه ، فإن كان بينهما زوجية أو محرمية ، جاز ووجب الرد ، وإلا
فلا يجب إلا أن تكون عجوزا خارجة عن مظنة الفتنة .
قلت : وجاريته كزوجته ، وقوله : جاز ، ناقص ، والصواب أنه سنة كسلام
الرجل على الرجل ، قاله أصحابنا ، قال المتولي : ولو سلم على شابة ، لم يجز لها
الرد ، ولو سلمت ، كره له الرد عليها ، ولو كان النساء جمعا ، فسلم عليهن الرجل ،
جاز ، للحديث الصحيح في ذلك . والله أعلم .
التاسعة : في السلام بالعجمية ثلاثة أوجه ، ثالثها : إن قدر على العربية ، لم
يجزئه .
قلت : الصواب صحة سلامه بالعجمية إن كان المخاطب يفهمها ، سواء قدر
على العربية أم لا ، ويجب الرد ، لأنه يسمى تحية وسلاما . والله أعلم .
ومن لا يستقيم نطقه بالسلام ، يسلم كيف أمكنه .
العاشرة : في استحباب السلام على الفساق ، ووجوب الرد على المجنون
والسكران إذا سلما ، وجهان ، ولا يجوز ابتداء أهل الذمة بالسلام ، فلو سلم
روضة الطالبين — صفحة 431
مساهمون: النووي
ص٤٣١