كراهته الغزالي في الاحياء ويدل عليه الحديث الصحيح في سنن أبي داود والترمذي
عن أبي جري بضم الجيم تصغير جرو رضي الله عنه ، قال : قلت : عليك السلام يا
رسول الله ، قال : لا تقل : عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الموتى .
والله أعلم .
ويستحب مراعاة صيغة الجمع ، وإن كان المسلم عليه واحدا خطابا
ولملائكته ، ولو قال : السلام عليك وترك صيغة الجمع ، حصل أصل السنة ،
وصيغة الجواب ، وعليكم السلام ، أو وعليك السلام للواحد ، فلو ترك حرف
العطف فقال : عليكم السلام ، قال الامام : يكفي ذلك ، ويكون جوابا ، والأفضل
أن يدخل الواو ، وقال المتولي : ليس بجواب .
قلت : الصحيح المنصوص وقول الأكثرين أنه جواب . والله أعلم .
ولو قال المجيب : وعليكم ، قال الامام : الرأي عندنا أنه لا يكون جوابا ،
فإنه ليس فيه تعرض للسلام ، ومنهم من جعله جوابا للعطف . ولو قال : عليكم بغير
واو ، فليس بجواب قطعا ، وكمال السلام أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله ،
وكمال الرد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
قلت : قد قال الماوردي وغيره : إن الأفضل في الابتداء : السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ، وفيه حديث حسن ، ولو قال المجيب : السلام عليكم ، أو
سلام عليكم ، كان جوابا ، والألف واللام أفضل . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 429
مساهمون: النووي
ص٤٢٩