تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
كراهته الغزالي في الاحياء ويدل عليه الحديث الصحيح في سنن أبي داود والترمذي عن أبي جري بضم الجيم تصغير جرو رضي الله عنه ، قال : قلت : عليك السلام يا رسول الله ، قال : لا تقل : عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الموتى . والله أعلم . ويستحب مراعاة صيغة الجمع ، وإن كان المسلم عليه واحدا خطابا ولملائكته ، ولو قال : السلام عليك وترك صيغة الجمع ، حصل أصل السنة ، وصيغة الجواب ، وعليكم السلام ، أو وعليك السلام للواحد ، فلو ترك حرف العطف فقال : عليكم السلام ، قال الامام : يكفي ذلك ، ويكون جوابا ، والأفضل أن يدخل الواو ، وقال المتولي : ليس بجواب . قلت : الصحيح المنصوص وقول الأكثرين أنه جواب . والله أعلم . ولو قال المجيب : وعليكم ، قال الامام : الرأي عندنا أنه لا يكون جوابا ، فإنه ليس فيه تعرض للسلام ، ومنهم من جعله جوابا للعطف . ولو قال : عليكم بغير واو ، فليس بجواب قطعا ، وكمال السلام أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله ، وكمال الرد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . قلت : قد قال الماوردي وغيره : إن الأفضل في الابتداء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وفيه حديث حسن ، ولو قال المجيب : السلام عليكم ، أو سلام عليكم ، كان جوابا ، والألف واللام أفضل . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 429 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض