تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الثانية عشرة : قال المتولي : يستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلم على أهله ، ولمن دخل مسجدا أو بيتا ليس فيه أحد أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . قلت : يستحب أن يسمي الله تعالى قبل دخوله ، ويدعو ، ثم يسلم . والله أعلم . الثالثة عشرة : من سلم في حال لا يستحب فيها السلام ، لم يستحق جوابا ، فمن تلك الأحوال ، أنه لا يسلم على من يقضي حاجته ، ولا على من في الحمام ، قال الشيخ أبو محمد والمتولي : لا يسلم على مشتغل بالاكل ، ورأي الامام حمل ذلك على ما إذا كانت اللقمة في فمه وكان يمضي زمان في المضغ والابتلاع ، ويعسر الجواب في الحال ، أما إذا سلم بعد الابتلاع وقبل وضع لقمة أخرى ، فلا يتوجه المنع ، وأما المصلي ، فأطلق الغزالي أنه لا يسلم عليه ولم يمنعه المتولي لكن قال إذا سلم عليه لم يرد عليه حتى يفرغ ، ويجوز أن يجيب في الصلاة بالإشارة ، نص عليه في القديم ، وقيل : يجب ، وقيل : يجب الرد باللفظ بعد الفراغ ، والصحيح أنه لا يجب الرد مطلقا ، فإن قال في الصلاة : عليكم السلام ، بطلت ، وإن قال : عليهم السلام ، لم تبطل وقد سبق هذا في كتاب الصلاة ، ولا منع من السلام على من هو في مساومة أو معاملة .