الثانية عشرة : قال المتولي : يستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلم على
أهله ، ولمن دخل مسجدا أو بيتا ليس فيه أحد أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين .
قلت : يستحب أن يسمي الله تعالى قبل دخوله ، ويدعو ، ثم يسلم . والله
أعلم .
الثالثة عشرة : من سلم في حال لا يستحب فيها السلام ، لم يستحق جوابا ،
فمن تلك الأحوال ، أنه لا يسلم على من يقضي حاجته ، ولا على من في الحمام ،
قال الشيخ أبو محمد والمتولي : لا يسلم على مشتغل بالاكل ، ورأي الامام حمل
ذلك على ما إذا كانت اللقمة في فمه وكان يمضي زمان في المضغ والابتلاع ، ويعسر
الجواب في الحال ، أما إذا سلم بعد الابتلاع وقبل وضع لقمة أخرى ، فلا يتوجه
المنع ، وأما المصلي ، فأطلق الغزالي أنه لا يسلم عليه ولم يمنعه المتولي لكن قال
إذا سلم عليه لم يرد عليه حتى يفرغ ، ويجوز أن يجيب في الصلاة بالإشارة ،
نص عليه في القديم ، وقيل : يجب ، وقيل : يجب الرد باللفظ بعد الفراغ ،
والصحيح أنه لا يجب الرد مطلقا ، فإن قال في الصلاة : عليكم السلام ،
بطلت ، وإن قال : عليهم السلام ، لم تبطل وقد سبق هذا في كتاب الصلاة ، ولا
منع من السلام على من هو في مساومة أو معاملة .
روضة الطالبين — صفحة 433
مساهمون: النووي
ص٤٣٣