تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولو تلاقى رجلان فسلم كل واحد على صاحبه ، وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب بالسلام ، وإن ترتب السلامان ، قاله المتولي . قلت : قد قاله أيضا شيخه القاضي حسين ، لكن أنكره الشاشي فقال : هذا يصلح للجواب ، فإن كان أحدهما بعد الآخر كان جوابا ، وإن كانا دفعة ، لم يكن جوابا ، هذا كلام الشاشي ، وتفصيله حسن وينبغي أن يجزم به . والله أعلم . الرابعة : لو سلم عليه جماعة ، فقال : وعليكم السلام ، وقصد الرد عليهم جميعا ، جاز ، وسقط الفرض في حق الجميع ، كما لو صلى على جنائز صلاة واحدة . الخامسة : السنة أن يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على الجالس ، والطائفة القليلة على الكثيرة ، ولا يكره ابتداء الماشي والجالس . قلت : وكذا لا يكره ابتداء الكثيرين بالسلام على القليل ، وإن كان خلاف السنة ، والسنة أن يسلم الصغير على الكبير ، ثم هذا الأدب فيما إذا تلاقيا ، أو تلاقوا في الطريق ، فأما إذا ورد على قاعد ، أو قعود ، فإن الوارد يبدأ ، سواء كان صغيرا أو كبيرا ، قليلا أو كثيرا . والله أعلم . السادسة : يكره أن يخص طائفة من الجمع بالسلام . السابعة : لا يلزم الصبي جواب السلام ، لأنه ليس مكلفا ، ولو سلم على جماعة فيهم صبي ، لم يسقط الفرض عنهم بجوابه . قلت : هذا هو الأصح وبه قطع القاضي والمتولي ، وقال الشاشي : يسقط ، كما يصح أذانه للرجال ويتأدى به الشعار ، وهذا كالخلاف في سقوط الفرض بصلاته
روضة الطالبين — صفحة 430 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض