تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فإن سلم على واحد ، وجب عليه الرد ، وإن سلم على جماعة ، فالرد في حقهم فرض كفاية ، فإن رد أحدهم ، سقط الحرج عن الباقين ، وإن رد الجميع ، كانوا مؤدين للفرض ، سواء ردوا معا أو متعاقبين ، فإن امتنعوا كلهم ، أثموا ، ولو رد غير من سلم عليه ، لم يسقط الفرض عمن سلم عليه ، ويكون ابتداء السلام أيضا سنة على الكفاية ، فإذا لقي جماعة آخرين ، فسلم أحد هؤلاء على هؤلاء ، كفى ذلك في إقامة أصل السنة . الثانية : لا بد من ابتداء السلام ورده من رفع الصوت بقدر ما يحصل به الاسماع ، ويجب أن يكون الرد متصلا بالسلام الاتصال المشترط بين الايجاب والقبول في العقود ، قال المتولي : لو ناداه من وراء حائط أو ستر ، وقال : السلام عليك يا فلان ، أو كتب كتابا وسلم عليه فيه ، أو أرسل رسولا فقال : سلم على فلان ، فبلغه الكتاب والرسالة ، لزمه الرد ، ولو سلم على أصم ، أتى باللفظ لقدرته عليه ، ويشير باليد ليحصل الافهام ، فإن لم يضم الإشارة إلى اللفظ ، لم يستحق الجواب ، وكذا في جواب سلام الأصم ، يجب الجمع بين اللفظ والإشارة ، وسلام الأخرس بالإشارة معتد به ، وكذا رده . الثالثة : صيغته ، السلام عليكم ، أو سلام عليكم ، قال الامام : وكذا لو قال : عليكم السلام ، وقال المتولي : عليكم السلام ليس بتسليم . قلت : الصحيح أنه تسليم يجب فيه الرد ، كما قال الامام ، وممن قال أيضا إنه تسليم أبو الحسن الواحدي من أصحابنا ، ولكن يكره الابتداء به ، نص على