تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قلت : ومن الأحوال التي لا يسلم فيها حالة الأذان والإقامة والخطبة على خلاف وتفصيل سبق فيها ، وأما المشتغل بقراءة القرآن ، فقال أبو الحسن الواحدي المفسر من أصحابنا : الأولى ترك السلام عليه ، قال : فإن سلم ، كفاه الرد بالإشارة ، وإن رد باللفظ ، استأنف الاستعاذة ، ثم يقرأ ، وفيما قاله نظر ، والظاهر أنه يسلم عليه ويجب الرد باللفظ ، وأما الملبي في الاحرام فيكره السلام عليه ، فإن سلم ، رد عليه لفظا ، نص عليه ، وقد سبق في الحج ، ولو سلم في هذه المواضع التي لا يستحق فيها جوابا ، هل يشرع الرد ؟ فيه تفصيل ، أما المشتغل بالبول والجماع ونحوهما ، فيكره له الرد كما سبق في باب الاستطابة ، وأما الاكل ومن في الحمام ، فيستحب له الرد ، وأما المصلي ، فيسن له الرد إشارة كما سبق . والله أعلم . الرابعة عشرة : التحية بالطلبقة وهي : أطال الله بقاك ، وحني الظهر ، وتقبيل اليد لا أصل له في الشرع ، لكن لا يمنع الذمي من تعظيم المسلم بها ، ولا يكره تقبيل اليد لزهد وعلم وكبر سن ، وتسن المصافحة ، ويكره للداخل أن يطمع في قيام القوم ، ويستحب لهم أن يكرموه ، ويسن تشميت العاطس وهو سنة على