تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المسلمين ، وإزالة فاقتهم ، كستر العورة ، وإطعام الجائعين ، وإغاثة المستغيثين في النائبات ، فكل ذلك فرض كفاية في حق أصحاب الثروة والقدرة إذا لم تف الصدقات الواجبة بسد حاجاتهم ، ولم يكن في بيت المال ما يصرف إليها ، فلو انسدت الضرورة ، فهل يكفي ذلك أم تجب الزيادة إلى تمام الكفاية التي يقوم بها من تلزمه النفقة ؟ حكى الامام فيه وجهين . قلت : قال الامام في كتابه الغياثي : يجب على الموسر المواساة بما زاد على كفاية سنة . وأما الحرف والصناعات وما به قوام المعايش ، كالبيع والشراء والحراثة ، وما لا بد منه حتى الحجامة والكنس ، فالنفوس مجبولة على القيام بها ، فلا تحتاج إلى حث عليها وترغيب فيها ، لكن لو امتنع الخلق منها ، أثموا وكانوا ساعين في إهلاك أنفسهم ، فهي إذن من فروض الكفاية .
فصل ومن فروض الكفاية ما يتعلق بالدين ، وبصلاح المعيشة ، كتحمل الشهادة وأدائها ، وإعانة القضاة على استيفاء الحقوق ونحو ذلك ، وكتجهيز الموتى غسلا وتكفينا وصلاة ودفنا ونحو ذلك .
فصل من العلوم ما يتعين طلبه وتعلمه ، ومنها فرض كفاية . فمن المتعين : ما يحتاج إليه لإقامة مفروضات الدين ، كالوضوء والصلاة والصيام وغيرها ، فإن من لا يعلم أركان الصلاة وشروطها لا يمكنه إقامتها ، وإنما