تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه قال أصحابنا : وإنما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه ، وذلك يختلف بحسب الأشياء ، فإن كان من الواجبات الظاهرة ، والمحرمات المشهورة ، كالصلاة والصيام والزنى والخمر ونحوها ، فكل المسلمين علماء بها ، وإن كان من دقائق الأقوال والأفعال ، ومما يتعلق بالاجتهاد ، لم يكن للعوام الابتداء بإنكاره ، بل ذلك للعلماء ، ويلتحق بهم من أعلمه العلماء بأن ذلك مجمع عليه ، ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره ، أما المختلف فيه فلا إنكار فيه ، لأن كل مجتهد مصيب ، أو المصيب واحد ولا نعلمه ، ولا إثم على المخطئ ، لكن إن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف ، فهو