تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
سلاح وحرب ، فإن عجز ، رفع ذلك إلى صاحب الشوكة ، وقد تقدم هذا في كتاب الصيال ، فإن عجز عن كل ذلك ، فعليه أن يكرهه بقلبه ، قال أصحابنا وغيرهم : وليس للآمر والناهي البحث والتنقيب والتجسس واقتحام الدور بالظنون ، بل إن رأى شيئا غيره ، قال الماوردي : فإن غلب على ظن المحتسب أو غيره استسرار قوم بالمنكر بأمارة وآثار ظهرت ، فذلك ضربان ، أحدهما : أن يكون فيه انتهاك حرمة يفوت تداركها ، بأن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله ، أو بامرأة ليزني بها ، فيجوز التجسس والاقدام على الكشف والانكار ، والثاني : ما قصر عن هذه الرتبة ، فلا يجوز فيه الكشف والتجسس . واعلم أنه لا يسقط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن يخاف منه على نفسه أو ماله ، أو يخاف على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع . والله أعلم .
فصل ومن فروض الكفاية إحياء الكعبة بالحج في كل سنة ، هكذا أطلقوه ، وينبغي أن تكون العمرة كالحج ، بل الاعتكاف والصلاة في المسجد الحرام ، فإن التعظيم وإحياء البقعة يحصل بكل ذلك . قلت : لا يحصل مقصود الحج بما ذكر فإنه مشتمل على الوقوف والرمي والمبيت بمزدلفة ومنى ، وإحياء تلك البقاع بالطاعات وغير ذلك . والله أعلم . ومنها : ما يتعلق بمصالح المعايش وانتظام أمور الناس ، كدفع الضرر عن