سلاح وحرب ، فإن عجز ، رفع ذلك إلى صاحب الشوكة ، وقد تقدم هذا في كتاب
الصيال ، فإن عجز عن كل ذلك ، فعليه أن يكرهه بقلبه ، قال أصحابنا وغيرهم :
وليس للآمر والناهي البحث والتنقيب والتجسس واقتحام الدور بالظنون ، بل إن رأى
شيئا غيره ، قال الماوردي : فإن غلب على ظن المحتسب أو غيره استسرار قوم
بالمنكر بأمارة وآثار ظهرت ، فذلك ضربان ، أحدهما : أن يكون فيه انتهاك حرمة
يفوت تداركها ، بأن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله ، أو بامرأة ليزني
بها ، فيجوز التجسس والاقدام على الكشف والانكار ، والثاني : ما قصر عن هذه
الرتبة ، فلا يجوز فيه الكشف والتجسس .
واعلم أنه لا يسقط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن يخاف منه على
نفسه أو ماله ، أو يخاف على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع . والله
أعلم .
فصل ومن فروض الكفاية إحياء الكعبة بالحج في كل سنة ، هكذا
أطلقوه ، وينبغي أن تكون العمرة كالحج ، بل الاعتكاف والصلاة في المسجد
الحرام ، فإن التعظيم وإحياء البقعة يحصل بكل ذلك .
قلت : لا يحصل مقصود الحج بما ذكر فإنه مشتمل على الوقوف والرمي
والمبيت بمزدلفة ومنى ، وإحياء تلك البقاع بالطاعات وغير ذلك . والله أعلم .
ومنها : ما يتعلق بمصالح المعايش وانتظام أمور الناس ، كدفع الضرر عن