تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
حسن محبوب ، ويكون برفق ، لأن العلماء متفقون على استحباب الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال بسنة ثابتة ، أو وقوع في خلاف آخر ، وذكر الماوردي خلافا في أن من قلده السلطان الحسبة ، هل له حمل الناس على مذهبه فيما اختلف العلماء فيه إذا كان المحتسب مجتهدا أم ليس له تغيير ما كان على مذهب غيره ؟ والأصح أنه ليس له تغييره لما ذكرناه ، ولم يزل الخلاف بين الصحابة والتابعين في الفروع ، ولا ينكر أحد على غيره مجتهدا فيه ، وإنما ينكرون ما خالف نصا ، أو إجماعا ، أو قياسا جليا . وأما صفة النهي عن المنكر ومراتبه ، فضابطه قوله ( ص ) : فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فعليه أن يغير بكل وجه أمكنه ، ولا يكفي الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد ، ولا تكفي كراهة القلب لمن قدر على النهي باللسان ، وقد سبق في كتاب الغصب صفة كسر الملاهي وجملة متعلقة بالمنكرات ، وينبغي أن يرفق في التغيير بالجاهل وبالظالم الذي يخاف شره ، فإن ذلك أدعى إلى قبول قوله ، وإزالة المنكر ، وإن قدر على من يستعين به ولم يمكنه الاستقلال ، استعان ما لم يؤد ذلك إلى إظهار
روضة الطالبين — صفحة 422 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض