لأنهم ألحقوا به العار سواء تعمدوا أو أخطؤوا ، لأنهم فرطوا في ترك التثبت ، وقيل :
في حدهم القولان ، لأنهم شهود ، والمذهب الأول ، ولو رجع بعضهم ، فعلى
الراجح الحد على المذهب ، وقيل : بالقولين ، وأما من أصر على الشهادة ، فلا حد
عليه ، وقيل : بالقولين ، والمذهب الأول ، وسواء الرجوع بعد حكم القاضي
بالشهادة وقبله ، ولو شهد أكثر من أربعة ، فرجع بعضهم ، إن بقي أربعة فلا حد على
الراجعين ، وإلا فعلى الراجعين الحد .
فرع شهد واحد على إقراره بالزنى ، ولم يتم العدد ، فطريقان ، أحدهما :
في وجوب حد القذف عليه القولان ، والمذهب : القطع بأن لا حد ، لأنه لا حد
على من قال لغيره : أقررت بأنك زنيت ، وإن ذكره في معرض القذف والتعيير .
فرع تقاذف شخصان ، لا يتقاصان ، لأن التقاص إنما يكون عند اتفاق
الجنس والصفة ، وقد سبق معظم مسائل الكتاب في كتاب اللعان . وبالله التوفيق .
روضة الطالبين — صفحة 325
مساهمون: النووي
ص٣٢٥