تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وجهين ، أحدهما : قذف صريح ، والثاني : كناية ، كما لو أضاف الزنى إلى يد رجل أو امرأة ، وصرائح القذف وكناياته سبقت في اللعان . فصل قال الأصحاب : حد القذف وإن كان حق آدمي ، ففيه مشابهة حدود الله تعالى في مسائل : ، إحداها : لو قال له : اقذفني ، فقذفه ، ففي وجوب الحد وجهان الأصح : لا ، وقول الأكثرين : لا يجب . الثانية : لو استوفى المقذوف حد القذف ، لم يقع الموقع ، كحد الزنى لو استوفاه أحد الرعية ، وفي وجه ضعيف : يقع الموقع كما لو استقل المقتص بقتل الجاني . الثالثة : ينشطر بالرق كما سبق ، وحقوق الآدمي لا تختلف ، قالوا : لكن المغلب فيه حق الآدمي لمسائل منها : أنه لا يستوفى إلا بطلبه بالاتفاق ، ويسقط بعفوه ، ويورث عنه ، ولو عفا عن الحد على مال ، ففي صحته وجهان . قلت : الصحيح أنه لا يستحق المال . والله أعلم . فرع من التعريض في القذف أن يقول : ما أنا بابن اسكاف ولا خباز ، ولو قال : يا قواد ، فليس صريحا في قذف زوجة المخاطب ، لكنه كناية ، ولو قال : يا مؤاجر ، فليس بصريح في قذف المخاطب على الصحيح الذي قاله الجمهور ، وقال ابن إبراهيم المروذي عن شيخه التيمي : هو صريح في قذفه بالتمكين
روضة الطالبين — صفحة 323 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض