وجهين ، أحدهما : قذف صريح ، والثاني : كناية ، كما لو أضاف الزنى إلى يد
رجل أو امرأة ، وصرائح القذف وكناياته سبقت في اللعان .
فصل قال الأصحاب : حد القذف وإن كان حق آدمي ، ففيه مشابهة حدود
الله تعالى في مسائل : ،
إحداها : لو قال له : اقذفني ، فقذفه ، ففي وجوب الحد وجهان الأصح : لا ،
وقول الأكثرين : لا يجب .
الثانية : لو استوفى المقذوف حد القذف ، لم يقع الموقع ، كحد الزنى لو
استوفاه أحد الرعية ، وفي وجه ضعيف : يقع الموقع كما لو استقل المقتص بقتل
الجاني .
الثالثة : ينشطر بالرق كما سبق ، وحقوق الآدمي لا تختلف ، قالوا : لكن
المغلب فيه حق الآدمي لمسائل منها : أنه لا يستوفى إلا بطلبه بالاتفاق ، ويسقط
بعفوه ، ويورث عنه ، ولو عفا عن الحد على مال ، ففي صحته وجهان .
قلت : الصحيح أنه لا يستحق المال . والله أعلم .
فرع من التعريض في القذف أن يقول : ما أنا بابن اسكاف ولا خباز ، ولو
قال : يا قواد ، فليس صريحا في قذف زوجة المخاطب ، لكنه كناية ، ولو قال :
يا مؤاجر ، فليس بصريح في قذف المخاطب على الصحيح الذي قاله الجمهور ،
وقال ابن إبراهيم المروذي عن شيخه التيمي : هو صريح في قذفه بالتمكين
روضة الطالبين — صفحة 323
مساهمون: النووي
ص٣٢٣