تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

كتاب حد القذف

القذف من الكبائر ، ويتعلق به الحد بالنص والاجماع . ويشترط لوجوب الحد على القاذف كونه مكلفا مختارا ، فلا حد على صبي ومجنون ومكره ، ويعزر الصبي والمجنون الذي له نوع تمييز ، وسواء في هذا المسلم والذمي والمعاهد ، فإن كان القاذف حرا ، فحده ثمانون جلدة ، وإن كان رقيقا ، أو مكاتبا ، أو مدبرا ، أو أم ولد ، أو بعضه حر فأربعون جلدة ، ويشترط كون المقذوف محصنا ، وقد سبق في كتاب اللعان بيان ما يحصل به إحصانه ، ولا يحد الأب والجد بقذف الولد وولد الولد ، وقال ابن المنذر : يحد . قلت : الام والجدات كالأب . والله أعلم . ومن ورث من أمه حد قذف على أبيه ، سقط ، ومن قذف شخصا بزنيتين ، فالمذهب أن عليه حدا واحدا وقد سبق إيضاحه في اللعان ، ولو قال لرجل : يا زانية ، أو لامرأة : يا زاني ، فقد سبق في اللعان أنه قذف ، وكذا لو خاطب خنثى بأحد اللفظتين ، ولو قال له : زنى فرجك وذكرك ، فقذف صريح ، ولو قال : زنى فرجك ، أو قال : زنى ذكرك ، قال صاحب البيان الذي يقتضيه المذهب أن فيه
روضة الطالبين — صفحة 322 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض