تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الاقرار . فرع الكلام في عدد الشهود لزنى ورجوع بعضهم أو كلهم مذكور في كتاب الشهادات ، وهناك يذكر إن شاء الله تعالى كيفية الشهادة وأنه يشترط تفسير الزنى بخلاف القذف ، فإنه لو قال : زنيت ، كان قاذفا لحصول العار ، وهل يشترط في الاقرار بالزنى التفسير كالشهادة أم لا كالقذف ؟ وجهان . قلت : الاشتراط أقوى ، ويستأنس فيه بقصة ماعز رضي الله عنه . والله أعلم . وسواء شهدوا بالزنى في مجلس ، أو مجالس متفرقة ، ولو شهدوا ثم غابوا ، أو ماتوا ، فللحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد . وتقبل الشهادة بالزنى بعد تطاول الزمن ، ولو شهد أربعة على امرأة بالزنى ، وشهد أربع نسوة أنها عذراء ، فلا حد للشبهة ، ولو قذفها قاذف ، لم يلزمه حد القذف لوجود الشهادة ، واحتمال عود البكارة ، وكذا لا يجب حد القذف على الشهود ، ولو أقامت هي أربعة على أنه أكرهها على الزنى وطلبت المهر ، وشهد أربع نسوة أنها عذراء ، فلا حد عليه للشبهة ، وعليه المهر ، لأنه يثبت مع الشبهة ، ولا يجب عليها حد القذف لشهادة الشهود ، ولو شهد اثنان أنه وطئها بشبهة ، وأربع نسوة أنها عذراء ، فلا حد عليه