الاقرار .
فرع الكلام في عدد الشهود لزنى ورجوع بعضهم أو كلهم مذكور في كتاب
الشهادات ، وهناك يذكر إن شاء الله تعالى كيفية الشهادة وأنه يشترط تفسير الزنى
بخلاف القذف ، فإنه لو قال : زنيت ، كان قاذفا لحصول العار ، وهل يشترط في
الاقرار بالزنى التفسير كالشهادة أم لا كالقذف ؟ وجهان .
قلت : الاشتراط أقوى ، ويستأنس فيه بقصة ماعز رضي الله عنه . والله أعلم .
وسواء شهدوا بالزنى في مجلس ، أو مجالس متفرقة ، ولو شهدوا ثم غابوا ، أو
ماتوا ، فللحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد . وتقبل الشهادة بالزنى بعد تطاول
الزمن ، ولو شهد أربعة على امرأة بالزنى ، وشهد أربع نسوة أنها عذراء ، فلا حد
للشبهة ، ولو قذفها قاذف ، لم يلزمه حد القذف لوجود الشهادة ، واحتمال عود
البكارة ، وكذا لا يجب حد القذف على الشهود ، ولو أقامت هي أربعة على أنه
أكرهها على الزنى وطلبت المهر ، وشهد أربع نسوة أنها عذراء ، فلا حد عليه
للشبهة ، وعليه المهر ، لأنه يثبت مع الشبهة ، ولا يجب عليها حد القذف لشهادة
الشهود ، ولو شهد اثنان أنه وطئها بشبهة ، وأربع نسوة أنها عذراء ، فلا حد عليه
روضة الطالبين — صفحة 315
مساهمون: النووي
ص٣١٥