والثاني : يقتل محصنا كان أو غيره ، وفي كيفية قتله أوجه ، أحدها : بالسيف
كالمرتد ، والثاني : يرجم تغليظا عليه ، والثالث ، يهدم عليه جدار ، أو يرمى من
شاهق حتى يموت أخذا من عذاب قوم لوط ( ص ) .
قلت : أصحهما بالسيف . والله أعلم .
وأما المفعول به ، فإن كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها ، فلا حد عليه ، ولا
مهر ، لأن منفعة البضع غير متقومة ، وإن كان مكلفا طائعا ، فإن قلنا : إن الفاعل
يقتل ، قتل المفعول به بما يقتل الفاعل ، وإن قلنا : حده حد الزنى ، جلد المفعول
به وغرب محصنا كان أو غيره ، وإن وطئ امرأة أجنبية في دبرها ، فطريقان ،
أصحهما : أنه كاللواط بذكر ، فيجئ في الفاعل القولان ، وتكون عقوبة المرأة
الجلد والتغريب على الأصح ، وقيل : هو زنى في حقها ، فترجم المحصنة ، وتجلد
وتغرب غيرها ، ولو لاط بعبده ، فهو كاللواط بأجنبي ، ولو وطئ زوجته أو أمته في
دبرها ، فالمذهب أن واجبه التعزيز ، وقيل : في وجوب الحد قولان ، كوطئ الأخت
المملوكة .
فرع المفاخذات ومقدمات الوطئ ، وإتيان المرأة ، لا حد فيها ، ولو
وجدنا رجلا وامرأة أجنبيين تحت لحاف ، ولم يعرف غير ذلك لم نحدهما ،
ويجب تعزيز في هذه الصور ، ولو وجدنا بامرأة خلية حبلا ، أو ولدت وأنكرت
الزنى ، فلا حد .
قلت : ولو لم تنكر ، ولم تعترف ، بل سكتت فلا حد ، وإنما يجب الحد ببينة
أو اعتراف . والله أعلم .
والاستمناء حرام ، وفيه التعزيز ، ولو مكن امرأته أو جاريته من العبث بذكره ،
فأنزل ، قال القاضي حسين في أول فتاويه : يكره ، لأنه في معنى العزل .
فصل أما قولنا : المشتهي طبعا ، فيحترز عن صورتين إحداهما : إذا
أولج في فرج ميتة ، فلا حد في الأصح ، الثانية إتيان البهيمة حرام ، وفي واجبه
أقوال ، أظهرها : التعزيز ، والثاني : القتل محصنا كان أو غيره ، والثالث : حد
الزنى ، فيفرق بين المحصن وغيره ، وقيل : واجبه واجب اللواط ، وقيل : التعزيز