تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والثاني : يقتل محصنا كان أو غيره ، وفي كيفية قتله أوجه ، أحدها : بالسيف كالمرتد ، والثاني : يرجم تغليظا عليه ، والثالث ، يهدم عليه جدار ، أو يرمى من شاهق حتى يموت أخذا من عذاب قوم لوط ( ص ) . قلت : أصحهما بالسيف . والله أعلم . وأما المفعول به ، فإن كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها ، فلا حد عليه ، ولا مهر ، لأن منفعة البضع غير متقومة ، وإن كان مكلفا طائعا ، فإن قلنا : إن الفاعل يقتل ، قتل المفعول به بما يقتل الفاعل ، وإن قلنا : حده حد الزنى ، جلد المفعول به وغرب محصنا كان أو غيره ، وإن وطئ امرأة أجنبية في دبرها ، فطريقان ، أصحهما : أنه كاللواط بذكر ، فيجئ في الفاعل القولان ، وتكون عقوبة المرأة الجلد والتغريب على الأصح ، وقيل : هو زنى في حقها ، فترجم المحصنة ، وتجلد وتغرب غيرها ، ولو لاط بعبده ، فهو كاللواط بأجنبي ، ولو وطئ زوجته أو أمته في دبرها ، فالمذهب أن واجبه التعزيز ، وقيل : في وجوب الحد قولان ، كوطئ الأخت المملوكة .
فرع المفاخذات ومقدمات الوطئ ، وإتيان المرأة ، لا حد فيها ، ولو وجدنا رجلا وامرأة أجنبيين تحت لحاف ، ولم يعرف غير ذلك لم نحدهما ، ويجب تعزيز في هذه الصور ، ولو وجدنا بامرأة خلية حبلا ، أو ولدت وأنكرت الزنى ، فلا حد . قلت : ولو لم تنكر ، ولم تعترف ، بل سكتت فلا حد ، وإنما يجب الحد ببينة أو اعتراف . والله أعلم . والاستمناء حرام ، وفيه التعزيز ، ولو مكن امرأته أو جاريته من العبث بذكره ، فأنزل ، قال القاضي حسين في أول فتاويه : يكره ، لأنه في معنى العزل .
فصل أما قولنا : المشتهي طبعا ، فيحترز عن صورتين إحداهما : إذا أولج في فرج ميتة ، فلا حد في الأصح ، الثانية إتيان البهيمة حرام ، وفي واجبه أقوال ، أظهرها : التعزيز ، والثاني : القتل محصنا كان أو غيره ، والثالث : حد الزنى ، فيفرق بين المحصن وغيره ، وقيل : واجبه واجب اللواط ، وقيل : التعزيز
روضة الطالبين — صفحة 310 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض