تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كفر ، وكذا لو قال : لو أمرني الله تعالى بكذا لم أفعل ، أو لو صارت القبلة في هذه الجهة ما صليت إليها ، أو لو أعطاني الجنة ما دخلتها . قلت : مقتضى مذهبنا والجاري على القواعد أنه لا يكفر في قوله لو أعطاني الجنة ما دخلتها ، وهو الصواب . والله أعلم . ولو قال لغيره : لا تترك الصلاة ، فإن الله تعالى يؤاخذك ، فقال : لو واخذني الله بها مع ما بي من المرض والشدة ، ظلمني ، أو قال المظلوم : هذا بتقدير الله تعالى ، فقال الظالم : أنا أفعل بغير تقدير الله تعالى ، كفر ، ولو قال : لو شهد عندي الأنبياء والملائكة بكذا ما صدقتهم ، كفر ، ولو قيل له : قلم أظفارك ، فإنه سنة رسول الله ( ص ) فقال : لا أفعل وإن كان سنة ، كفر . قلت : المختار أنه لا يكفر بهذا إلا أن يقصد استهزاء . والله أعلم . واختلفوا فيما لو قال : فلان في عيني كاليهودي ، والنصراني في عين الله تعالى ، أو بين يدي الله تعالى ، فمنهم من قال : هو كفر ، ومنهم من قال : إن أراد الجارحة ، كفر ، وإلا فلا ، قالوا : ولو قال : إن الله تعالى جلس للانصاف ، كفر ، أو قام للانصاف ، فهو كفر ، واختلفوا فيما إذا قال الطالب ليمين خصمه ، وقد أراد الخصم أن يحلف بالله تعالى : لا أريد الحلف بالله تعالى ، إنما أريد الحلف بالطلاق والعتاق ، والصحيح أنه لا يكفر ، واختلفوا فيمن نادى رجلا اسمه عبد الله ، وأدخل في آخره حرف الكاف الذي يدخل للتصغير بالعجمية ، فقيل : يكفر ، وقيل : إن تعمد التصغير كفر ، وإن كان جاهلا لا يدري ما يقول ، أو لم يكن له قصد ، لا يكفر ، واختلفوا فيمن قال : رؤيتي إياك كرؤية ملك الموت ، وأكثرهم على أنه لا يكفر ، قالوا : ولو قرأ القرآن على ضرب الدف أو القضيب ، أو قيل له : تعلم الغيب ، فقال : نعم ، فهو كفر ، واختلفوا فيمن خرج لسفر ، فصاح العقعق ، فرجع هل يكفر ؟ قلت : الصواب أنه لا يكفر في المسائل الثلاث . والله أعلم . ولو قال : لو كان فلان نبيا ، آمنت به ، كفر ، وكذا لو قال : إن كان ما قاله الأنبياء صدقا نجونا ، أو قال : لا أدري أكان النبي ( ص ) انسيا أم جنيا ، أو قال : إنه جن ، أو صغر عضوا من أعضائه على طريق الإهانة ، واختلفوا فيما لو قال : كان
روضة الطالبين — صفحة 286 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض