تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
طويل الظفر ، واختلفوا فيمن صلى بغير وضوء متعمدا ، أو مع ثوب نجس ، أو إلى غير القبلة . قلت : مذهبنا ومذهب الجمهور ، لا يكفر إن لم يستحله . والله أعلم . ولو تنازع رجلان ، فقال أحدهما : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال الآخر : لا حول لا تغني من جوع ، كفر ، ولو سمع أذان المؤذن فقال : إنه يكذب ، أو قال وهو يتعاطى قدح الخمر ، أو يقدم على الزنى : باسم الله تعالى ، واستخفافا باسم الله تعالى ، كفر ، ولو قال : لا أخاف القيامة ، كفر ، واختلفوا فيما لو وضع متاعه في موضع وقال : سلمته إلى الله تعالى ، فقال له رجل : سلمته إلى من لا يتبع السارق إذا سرق ، ولو حضر جماعة ، وجلس أحدهم على فكان رفيع تشبها بالمذكرين ، فسألوه المسائل وهم يضحكون ، ثم يضربونه بالمخراق ، أو تشبه بالمعلمين ، فأخذ خشبة ، وجلس القوم حوله كالصبيان ، وضحكوا واستهزؤوا ، وقال : قصعة ثريد خير من العلم ، كفر . قلت : الصواب أنه لا يكفر في مسألتي التشبه . والله أعلم . ولو دام مرضه واشتد فقال : إن شئت توفني مسلما ، وإن شئت توفني كافرا ، صار كافرا ، وكذا لو ابتلي بمصائب ، فقال : أخذت مالي ، وأخذت ولدي ، وكذا وكذا ، وماذا تفعل أيضا ، أو ماذا بقي ولم تفعله ، كفر ، ولو غضب على ولده أو غلامه ، فضربه ضربا شديدا ، فقال رجل : لست بمسلم ، فقال : لا ، متعمدا كفر ، ولو قيل له : يا يهودي ، يا مجوسي ، فقال : لبيك ، كفر ، قلت : في هذا نظر إذا لم ينو شيئا . والله أعلم . ولو أسلم كافر ، فأعطاه الناس أموالا ، فقال مسلم : ليتني كنت كافرا فأسلم ، فأعطى ، قال بعض المشائخ : يكفر . قلت : في هذا نظر ، لأن جازم بالاسلام في الحال والاستقبال ، وثبت في الأحاديث الصحيحة في قصة أسامة رضي الله عنه حين قتل من نطق بالشهادة ،