تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كفرا ، والعزم على الكفر في المستقبل كفر في الحال ، وكذا التردد في أنه يكفر أم لا ، فهو كفر في الحال ، وكذا التعليق بأمر مستقبل ، كقوله : إن هلك مالي أو ولدي تهودت ، أو تنصرت ، قال : والرضى بالكفر كفر ، حتى لو سأله كافر يريد الاسلام أن يلقنه كلمة التوحيد ، فلم يفعل ، أو أشار عليه بأن لا يسلم ، أو على مسلم بأن يرتد ، فهو كافر بخلاف ما لو قال لمسلم : سلبه الله الايمان ، أو لكافر : لا رزقه الله الايمان ، فليس بكفر ، لأنه ليس رضى بالكفر ، لكنه دعا عليه بتشديد الامر والعقوبة عليه . قلت : وذكر القاضي حسين في الفتاوى وجها عيفا ، أن من قال لمسلم : سلبه الله الايمان ، كفر . والله أعلم . ولو أكره مسلما على الكفر ، صار المكره كافرا ، والاكراه على الاسلام ، والرضى به ، والعزم عليه في المستقبل ليس بإسلام ، ومن دخل دار الحرب ، وشرب معهم الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، لا يحكم بكفره ، وارتكاب كبائر المحرمات ليس بكفر ، ولا ينسلب به اسم الايمان ، والفاسق إذا مات ولم يتب لا يخلد في النار . فرع في كتب أصحاب أبي حنيفة رحمه الله اعتناء تام بتفصيل الأقوال والأفعال المقتضية للكفر ، وأكثرهما مما يقتضي إطلاق أصحابنا الموافقة عليه ، فنذكر ما يحضرنا مما في كتبهم . منها : إذا سخر باسم من أسماء الله تعالى ، أو بأمره ، أو بوعده أو وعيده ،