تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فرع القولان فيما أتلف بسبب القتال ، وتولد منه هلاكه ، فلو أتلف في القتال ما ليس من ضرورة القتال ، وجب ضمانه قطعا كالمتلف قبل القتال ذكره الامام . فرع الأموال المأخوذة في القتال يجب ردها بعد انقضاء الحرب إلى أصحابها ، يستوي فيه الفريقان ، فإن أتلفت بعد انقضاء الحرب ، وجب الضمان . فرع لو استولى باغ على أمة أو مستولدة لأهل العدل ، فوطئها ، ألزمه الحد ، فإن أولدها ، فالولد رقيق غير نسيب ، فإن كانت مكرهة ، فهل يجب المهر ؟ قيل : فيه القولان في ضمان المال ، وقال البغوي : ينبغي أن يجب قطعا ، كما لو أتلف المأخوذ بعد الانهزام ، ولو استولى حربي على أمة مسلمة وأولدها ، فالولد رقيق وغير نسيب ، ولا حد ولا مهر ، لأنه لم يلتزم الاحكام . فرع هذا الذي سبق من حكم الاتلاف هو في قتال البغاة ، فأما المخالفون للامام بتأويل بلا شوكة ، فيلزمهم ضمان ما أتلفوه من نفس ومال ، وإن كان في حال القتال كقطاع الطريق ، وأما الذين لهم شوكة بلا تأويل ، ففي ضمان ما أتلفوه في القتال طريقان ، أحدهما : يجب قطعا كعكسه ، وأصحهما : طرد القولين كالباغي ، لأن سقوط الضمان عن الباغي لقطع الفتنة واجتماع الكلمة ، وهذا موجود هنا ، ولو ارتدت طائفة لهم شوكة ، فأتلفوا مالا أو نفسا في القتال ، ثم تابوا وأسلموا ، ففي ضمانهم القولان كالبغاة ، أظهرهما عند بعضهم : لا ضمان ، وخالفه البغوي ، ولا ينفذ قضاء قاضي المرتدين قطعا .
الطرف الرابع في كيفية قتال البغاة : طريقها طريق دفع الصائل ، والمقصود ردهم إلى الطاعة ، ودفع شرهم ، لا