تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قضاؤه ، وكذا لو حكم بسقوط ضمان ما أتلفوه هم على أهل العدل في غير القتال ، لم ينفذ ، ولو حكم بسقوط ضمان ما أتلفوه في القتال ، نفذ حكمه ، ولا تجوز مطالبتهم بعد ذلك ، لأنه مجتهد فيه ، ولا ينفذ قضاء الباغي إذا كان من الخطابية الذين يقضون لموافقتهم بتصديقهم إذا قضى لموافقه ، كما ترد شهادته له . فرع إذا كتب قاضيهم حيث ينفذ قضاؤه بما حكم به إلى حاكم أهل العدل ، جاز قبوله وتنفيذه ، ويستحب أن لا يقبل استخفافا بهم ، وإن كتب بما ثبت عنده ولم يحكم به ، فهل يحكم قاضينا به ؟ فيه قولان ، أظهرهما : نعم ، وحكى الامام طرد القولين فيما حكم به ، واستعان فيه بالاستيفاء ، قال : وكنت أود لو فصل فاصل بين حكم يتعلق بأهل النجدة ، وحكم يتعلق بالرعايا . فرع لو ورد من قاضي البغاة كتاب على قاضينا ، ولم يعلم أنه ممن يستحل دماء أهل العدل أم لا ، ففي قبوله والعمل به قولان ، حكاهما ابن كج ، قال : واختيار الشافعي منهما : المنع . المسألة الثانية : إذا أقام البغاة الحدود على جناة البلد الذي استولوا عليه ، وأخذوا الزكاة من أهله وخراج أرضه ، وجزية الذميين فيه ، اعتد بما فعلوه ، وإذا عاد البلد إلى أهل العدل ، لم يطالبوا أهله بشئ من ذلك ، وفي الجزية وجه شاذ لبعدها عن المسافة ، ولو فرقوا سهم المرتزقة من الفئ على جندهم ، ففي وقوعه موقعه وجهان ، أحدهما : لا ، لئلا يكون عونا لهم ، وأصحهما : نعم ، لأنهم من جند الاسلام ، وإرعاب الكفار حاصل بهم .