تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
على أجنبي أو أجانب فالنظر في كون الشهادة واقعة بعد الدعوى أو قبلها ، وفي تصديق الولي الصنفين أو أحدهما على ما سبق ، ولو كان المدعي وكيل الولي ، ولم يكن الولي عين أحدا ، ثم إنه صدق الآخرين ، كان له أن يدعي على الأولين ، لأنه لم يسبق منه ما يناقضه ، ولا تقبل شهادة الآخرين ، لأنهما متهمان بالدفع ، وعن الصيدلاني أنه يحتمل أن لا يجعلا متهمين . فرع شهد رجلان على رجلين على التصوير المتقدم ، فشهد أجنبيان على الشاهدين أنهما القاتلان ، عاد التفصيل ، فإن كان الولي ادعى بنفسه وكذب الأجنبيين ، بطلت شهادتهما ، ولو صدقهما ، أو صدق الجميع ، بطلت الشهادات للتناقض ، وإن كان المدعي الوكيل ، ولم يعين الموكل أحدا ، فللموكل الدعوى على الأولين ، والأجنبيان ليسا دافعين ، ولكنهما مبادران إلى الشهادة قبل الاستشهاد ، فإن ادعى عليهما ، وشهد الأجنبيان ، فعلى الخلاف في قبول الشهادة المعادة من المبادر ، وقال البغوي : إن ادعى ، وأعاد الشهادة في مجلس آخر ، قبلت قطعا ، وإن ادعى ، وشهدا في ذلك المجلس ، فوجهان . فرع ادعى على اثنين ألفا ، وشهد به شاهدان ، ثم شهد المشهود عليهما ، أو أجنبيان بأن للمدعي على الشاهدين ألفا ، وصدق المدعي الآخرين أيضا ، لم تبطل دعواه الأولى ولا شهادة الأولين على الآخرين ، وله أن يدعي على الآخرين أيضا ، لامكان اجتماع الألفين ، وشهادة الآخرين على الأولين شهادة قبل الدعوى والاستشهاد ، قال البغوي : فلو ادعى ، وشهدا في مجلس آخر ، قبلت ، وإن جرى في ذلك المجلس ، فوجهان . فصل أقر بعض الورثة بعفو أحدهم عن القصاص ، وعينه أو لم يعينه ، سقط القصاص ، وأما الدية ، فإن لم يعين العافي ، فللورثة كلهم الدية ، وإن عينه ، وأنكر ، فكذلك ، ويصدق بيمينه في كونه لم يعف ، وإن أقر بالعفو ، فلغير العافي حقهم من الدية ، والعافي وإن عفا على الدية ، فكذلك ، وإن أطلق العفو ، فعلى القولين في وجوب الدية بالعفو المطلق ، ولو شهد بعض الورثة بعفو أحدهم ، فإن كان فاسقا أو لم يعين العافي ، فحكمه حكم الاقرار ، وإن كان عدلا وعين العافي ، وشهد بأنه عفا عن القصاص والدية جميعا ، فللجاني أن يحلف معه ، ويسقط
روضة الطالبين — صفحة 258 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض