ومنها : لو تفرق جماعة عن قتيل في دار دخلها عليهم ضيفا ، أو دخل معهم
لحاجة ، أو في مسجد أو بستان أو طريق أو صحراء ، فهو لوث ، وكذا لو ازدحم قوم
على بئر ، أو باب الكعبة ، أو في الطواف ، أو في مضيق ، ثم تفرقوا عن قتيل ،
ولا يشترط في هذا أن تكون بينه وبينهم عداوة .
ومنها : لو تقابل صفان ، فتقاتلا ، وانكشفا عن قتيل من أحدهما ، فإن
اختلطوا ، أو وصل سلاح أحدهما إلى الآخرين رميا أو طعنا أو ضربا ، فهو لوث في
حق الصف الآخر ، وإن لم يصل سلاح ، فهو لوث في حق أهل صفه .
ومنها : إذا وجد قتيل في صحراء ، وعنده رجل معه سلاح متلطخ بدم ، أو
على ثوبه أثر دم ، فهو لوث ، وإن كان بقربه سبع ، أو رجل آخر مول ظهره ، أو وجد
أثر قدم ، أو ترشيش وأم في غير الجهة التي فيها صاحب السلاح ، ( فليس بلوث ) في
حقه ، ولو رأينا من بعد رجلا يحرك يده كما يفعل من يضرب بسيف أو سكين ثم
وجدنا في الموضع قتيلا ، فهو لوث في حق ذلك الرجل .
ومنها : لو شهد عدل بأن زيدا قتل فلانا ، فلوث على المذهب ، سواء تقدمت
شهادته على الدعوى أو تأخرت ، ولو شهد جماعة تقبل روايتهم ، كعبيد ونسوة ،
فإن جاؤوا متفرقين ، فلوث ، وكذا لو جاؤوا دفعة على الأصح ، وفي التهذيب
روضة الطالبين — صفحة 237
مساهمون: النووي
ص٢٣٧