تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ومنها : لو تفرق جماعة عن قتيل في دار دخلها عليهم ضيفا ، أو دخل معهم لحاجة ، أو في مسجد أو بستان أو طريق أو صحراء ، فهو لوث ، وكذا لو ازدحم قوم على بئر ، أو باب الكعبة ، أو في الطواف ، أو في مضيق ، ثم تفرقوا عن قتيل ، ولا يشترط في هذا أن تكون بينه وبينهم عداوة . ومنها : لو تقابل صفان ، فتقاتلا ، وانكشفا عن قتيل من أحدهما ، فإن اختلطوا ، أو وصل سلاح أحدهما إلى الآخرين رميا أو طعنا أو ضربا ، فهو لوث في حق الصف الآخر ، وإن لم يصل سلاح ، فهو لوث في حق أهل صفه . ومنها : إذا وجد قتيل في صحراء ، وعنده رجل معه سلاح متلطخ بدم ، أو على ثوبه أثر دم ، فهو لوث ، وإن كان بقربه سبع ، أو رجل آخر مول ظهره ، أو وجد أثر قدم ، أو ترشيش وأم في غير الجهة التي فيها صاحب السلاح ، ( فليس بلوث ) في حقه ، ولو رأينا من بعد رجلا يحرك يده كما يفعل من يضرب بسيف أو سكين ثم وجدنا في الموضع قتيلا ، فهو لوث في حق ذلك الرجل . ومنها : لو شهد عدل بأن زيدا قتل فلانا ، فلوث على المذهب ، سواء تقدمت شهادته على الدعوى أو تأخرت ، ولو شهد جماعة تقبل روايتهم ، كعبيد ونسوة ، فإن جاؤوا متفرقين ، فلوث ، وكذا لو جاؤوا دفعة على الأصح ، وفي التهذيب