تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عتق ، ثم إذا عتق المكاتب ، تبعه أولاده وأكسابه وأم الولد لا تستتبع ذلك ، لأنهم إنما يتبعونها في العتق بموت السيد ، ولم يحصل ، وأولاد المكاتب يتبعونه إذا عتق بأداء النجوم أو البراءة منها ، وهذا في معنى الابراء . والله أعلم . المسألة الثانية : إذا اشترى من يعتق عليه ، ونوى كون العتق عن الكفارة ، فعن الأودني أنه يجزئه ، والصحيح أنه لا يجزئه ، وكذا لو وهب له ، فقبله ، أو أوصى له به ، فقبل وقلنا : تملك الوصية بالقبول ، ونوى العتق عن الكفارة ، وكذا لو ورثه أو ملك المكاتب من يعتق على سيده ، ثم عجزه السيد ، ونوى عتق قريبه عن الكفارة لأن العتق مستحق بجهة القرابة في كل هذه الصور . الثالثة : لو اشترى عبدا بشرط العتق ، فقد سبق في كتاب البيع أن المذهب أنه لا يجزئ إعتاقه عن الكفارة . الرابعة : إذا أعتق عن الكفارة مرهونا ، بني على الخلاف في نفوذ عتقه ، إن نفذناه ، أجزأ عن الكفارة إذا نواها ، وكذا إن لم ننفذه في الحال ونفذناه بعد الانفكاك باللفظ السابق ، ويكون كما لو علق عتق عبده عن الكفارة بشرط . وإعتاق الجاني عن الكفارة يبنى على نفوذ إعتاقه ، وقد ذكرناه في البيع . وقيل : لا يجزئ المرهون والجاني عن الكفارة وإن قلنا بنفوذ العتق ، لتعلق حق الغير بهما ، ونقصان التصرفات ، والمذهب الأول ، لأن الاعتاق إذا نفذناه رفع حق تعلق الغير ، ورجع إلى الفداء ، والموصى بمنفعته لا يجزئ على الأصح ، وقد ذكرناه في الوصية ، والمستأجر إن قلنا : يرجع على السيد بأجرة منافعه ، أجزأه ، وإلا فلا ، لنقصان منافعه .