تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وتجري الأوجه في ثلث أحدهما ، وثلثي الآخر ونظائرهما . ولو كان عليه كفارتان عن ظهارين ، أو ظهار وقتل ، فأعتق عبدين عن كل واحدة ، نصفا من هذا ، ونصفا من هذا ، أجزأه على المنصوص وهو المذهب . وقيل : فيه خلاف ، فعلى المذهب ، اختلف في كيفيته ، فعن أبي إسحاق أنه يعتق نصف كل عبد عن كفارة كما أوقعه ، وعن ابن سريج وابن خيران : يقع عبد عن هذه الكفارة ، وعبد عن هذه ، ويلغو تعرضه للتنصيف . ويجري الخلاف فيما لو أعتق عبدا عن كفارتين ، ففيه وجه : يعتد به وعليه إتمام كل واحدة ، قال الامام : ولا حاجة إلى هذا التقدير . فرع إذا أعتق موسر نصيبه من عبد مشترك ، سرى إلى نصيب صاحبه ، وهل تحصل السراية بنفس اللفظ ، أم عند أداء القيمة ، أم موقوف ؟ فإذا أدى تبينا حصول العتق باللفظ فيه ثلاثة أقوال . ولو أعتق جميع العبد المشترك ، فمتى يعتق نصيب الشريك ؟ فيه الأقوال ، فإن قلنا : يعتق باللفظ ، فهل نقول : عتق الجميع دفعة ، أم يعتق نصيبه ثم يسري ؟ وجهان . وكل هذا يأتي إن شاء الله تعالى ( في كتاب العتق ) مبسوطا . وغرضنا هنا أن إعتاق المشرك عن الكفارة جائز ، سواء وجه العتق إلى جملته ، أم إلى نصيبه فقط لحصول العتق بالسراية في الحالين . وقال القفال : لا يجزئ عن جميع الكفارة إذا وجه العتق إلى نصيبه فقط ، لأن نصيب الشريك عتق بالشرع ، لا بإعتاقه ، والصحيح الأول ، ثم ينظر ، فإن أعتق نصيبه ونوى عتق الجميع عن الكفارة ، أجزاه عنها إن قلنا : يسري عند اللفظ ، أو موقوف . وإن قلنا : يسري عند أداء القيمة ، فهل تكفيه هذه النية لنصيب الشريك ، أم يحتاج إلى تجديد النية عند الأداء ؟ وجهان . أصحهما : تكفي لاقترانها بالعتق ، إلا أنه وقع مرتبا .
روضة الطالبين — صفحة 264 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض