المشي ، ويجزئ الأعور دون الأعمى .
قلت : المراد أعور لم يضعف نظر عينه السليمة . قال الشافعي رحمه الله في
الام : فإن ضعف بصرها ، فأضر بالعمل إضرارا بينا ، لم يجزئه ، قال صاحب
الحاوي : إن كان ضعف البصر يمنع معرفة الخط وإثبات الوجوه القريبة منع ،
وإلا فلا . والله أعلم .
ويجزئ الأصم ، وحكي فيه قول ، ومنهم من لم يثبته ، وحمل ما نقل على ما
إذا كان لا يسمع مع المبالغة في رفع الصوت ، ويجزئ الأخرس الذي يفهم
الإشارة . وعن القديم منعه ، فقيل : قولان ، والصحيح أنهما على حالين ،
فالاجزاء فيمن يفهم الإشارة ، والمنع فيمن لا يفهمها . وقيل : الاجزاء إذا لم ينضم
إلى الخرس صمم ، والمنع إذا انضم ، وحكى ابن كج عن ابن الوكيل ، القطع
بالمنع إذا انضم ، وقولين إذا تجرد الخرس .
ويجزئ الأقرع ، ومقطوع الاذنين ، والأخشم ، ومقطوع الانف ، والأبرص ،
والمجذوم ، والخصي ، والمجبوب ، والأمة ، والرتقاء ، والقرناء ، ومفقود
الأسنان ، وولد الزنا ، وضعيف البطش ، والصغير ، ولا يجزئ الجنين وإن انفصل
لدون ستة أشهر من حين الاعتاق ، وقيل : إن انفصل لذلك ، تبينا الاجزاء ، ولا
يحكم في الحال بالاجزاء ، والصحيح الأول .
روضة الطالبين — صفحة 260
مساهمون: النووي
ص٢٦٠