قلت : قال صاحب الحاوي : يجزئ عتق من لا يحسن صنعة ،
قال الامام : ولا يؤثر ضعيف الرأي والخرق ، والكوع والوكع ، ويجزئ الفاسق .
قال صاحب الحاوي : وأما شجاج الرأس والبدن ، فإن كانت مندملة مع
سلامة الأعضاء ، لم تضر وإن شانته ، وإن كانت غير مندملة ، أجزأ منها ما كان دون
مأمومة الرأس وجائفة البدن ، لأنها غير مخوفة ، ولا يجزئان لأنهما مخوفتان . والله
أعلم .
الشرط الثالث : كمال الرق
.
وفيه مسائل :
إحداها : لا يجزئ إعتاق المستولدة ولا المكاتب ، سواء أدى شيئا من
النجوم ، أم لا ، فإن كانت الكتابة فاسدة ، أجزأ إعتاقه عن الكفارة على المذهب ،
ولو قال للمكاتب : إذا عجزت عن النجوم فأنت حر عن كفارتي ، فعجز ، عتق ،
ولم يجزئ عن الكفارة ، لأنه حين علق لم يكن بصفة الاجزاء .
كذا ولو قال لعبده الكافر : إذا أسلمت ، فأنت حر عن كفارتي ، فأسلم ، أو
قال : إن خرج الجنين سليما ، فهو حر عن كفارتي ، فخرج سليما . ولو علق العتق
عن الكفارة بدخول الدار ، ثم كاتب العبد ، ثم دخل ، فهل يجزئ عن الكفارة
اعتبارا بوقت التعليق ، أم لا ، لأنه مستحق العتق عن الكتابة وقت الحصول ؟ فيه
وجهان .
قلت : قال الامام وغيره : إذا قلنا بالقديم في جواز بيع أم الولد ، أجزأ إعتاقها
عن الكفارة ، وإذا قلنا بالمشهور : إنه لا يجوز بيعها فأعتقها عن الكفارة ، لا
يجزئه ، ويقع العتق تطوعا ، ولا يريد عتقها ، وكذا المكاتب إذا أعتقه عن الكفارة ،
عتق ولا يجزئه عنها ، سواء جوزنا بيعه أم لا ، بخلاف أم الولد على القول الشاذ ،
لأن أمية الولد ينقطع أثرها بالبيع ، بخلاف الكتابة ، فإنه إذا أدى النجوم إلى المشتري