تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولو نوى في الحال صرف العتق في نصيبه إلى الكفارة ، ونوى عند أداء ا لقيمة ، صرف العتق في نصيب الشريك إليها ، أجزأه على الصحيح . وقيل : يشترط أن ينوي الجميع في الابتداء ، لأن سبب عتق الجميع لفظه ، كما لو علق العتق بدخول الدار ، يشترط في الاجزاء عن الكفارة نيتها عند التعليق ، ولا يكفي اقترانها بالدخول ، فحصل أن الراجح أنه مخير في نصيب الشريك بين تقديم النية عند اللفظ وتأخيرها إلى الأداء ، هذا كله إذا نوى عتق الجميع عن الكفارة ووجه العتق إلى نصيبه . أما إذا وجه العتق إلى ( نصيبه بنية الكفارة ، ولم ينو الباقي ، فلا ينصرف الباقي إليها وإن حكمنا بعتقه في الحال ، ويجئ في وقوع نصيبه عن الكفارة الخلاف السابق في إعتاق بعض رقبة ، وحكى صاحب الشامل وغيره وجها أن الباقي ينصرف إلى الكفارة ( تبعا لنصيبه كما تبعه في صل العتق ، ولو أعتق الجميع بنية الكفارة وقلنا : يسري عند اللفظ أو موقوف ، أجزأه ، وإن قلنا بحصوله عند أداء القيمة ، ففي التهذيب القطع بالاجزاء ، وأنه لا يحتاج إلى تجديد النية عند الأداء ، ويشبه أن يعود فيه الوجهان السابقان فيما إذا وجه العتق إلى نصيبه . المسألة الثامنة : العبد الغائب ، إن علم حياته ، أجزأه عن الكفارة ، وإن انقطع خبره ، لم يجزئه على المنصوص ، وهو المذهب ، فلو أعتقه عنها ، ثم تواصلت أخبار حياته ، تبينا إجزاءه عن الكفارة لحصول العتق في ملك تام بنية الكفارة . والآبق والمغصوب يجزئان إذا علم حياتهما على الصحيح لكمال الرق . قلت : الصواب ما قطع به الماوردي والفوراني وغيرهما ، أن الآبق يجزئ قطعا لاستقلاله بمنافعه كالغائب . وأما المغصوب ، فأكثر العراقيين ، على أنه لا يجزئ قطعا ، لعدم استقلاله كالزمن ، وجمهور الخراسانيين على الاجزاء لتمام الملك والمنفعة ، وفيه وجه ثالث قاله صاحب الحاوي : إن قدر العبد على الخلاص من غاصبه بهرب إلى سيده ، أجزأه عن الكفارة لقدرته على منافع نفسه ، وإن لم يقدر على الخلاص ، فالاجزاء موقوف ، وإن لم يكن عتقه موقوفا كالغائب إذا علمت حياته بعد موته ، وهذا الذي قاله قوي جدا ، وحيث صححنا عتق الغائب ، والآبق ، والمغصوب ، أجزأه عن