يحصل الاسلام إلا بهما ، وحكى الامام مع ذلك طريقة أخرى منسوبة إلى
المحققين ، أن من أتى من الشهادتين بكلمة تخالف معتقده ، حكم بإسلامه ، وإن
أتى منهما بما يوافقه ، لم يحكم ، فإذا وحد الثنوي ، أو قال المعطل : لا إله إلا
الله ، جعل مسلما ، وعرض عليه شهادة الرسالة ، فإن أنكر ، صار مرتدا .
واليهودي إذا قال : محمد رسول الله ، حكم بإسلامه ، وحكى عن هذه الطريقة
خلافا في أن اليهودي أو النصراني إذا اعترف بصلاة توافق ملتنا ، أو حكم يختص
بشريعتنا ، هل يكون ذلك إسلاما ؟ وقال : ميل معظم المحققين إلى كونه إسلاما ،
وعن القاضي حسين في ضبطه ، أنه قال : كلما كفر المسلم بجحده ، صار الكافر
المخالف له مسلما بعقده . ثم إن كذب غير ما صدق به ، كان مرتدا ، والمذهب
المعروف ما قدمناه .
فرع استحب الشافعي رضي الله عنه أن يمتحن الكافر عند إسلامه بإقراره
بالبعث بعد الموت .
الشرط الثاني : السلامة من كل عيب يضر بالعمل إضرارا بينا
، فلا يجزئ
الزمن ، ولا من يجن أكثر الأوقات ، فإن كانت إفاقته أكثر ، أجزأ ، وكذا إن استويا
على الأصح .
قلت : هذا الذي ذكره فيمن يجن ويفيق ، هو المذهب . وفي المستظهري
وجه أنه لا يجزئ وإن كانت إفاقته أكثر ، وهو غلط مخالف نص الشافعي والأصحاب
والدليل .