تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يحصل الاسلام إلا بهما ، وحكى الامام مع ذلك طريقة أخرى منسوبة إلى المحققين ، أن من أتى من الشهادتين بكلمة تخالف معتقده ، حكم بإسلامه ، وإن أتى منهما بما يوافقه ، لم يحكم ، فإذا وحد الثنوي ، أو قال المعطل : لا إله إلا الله ، جعل مسلما ، وعرض عليه شهادة الرسالة ، فإن أنكر ، صار مرتدا . واليهودي إذا قال : محمد رسول الله ، حكم بإسلامه ، وحكى عن هذه الطريقة خلافا في أن اليهودي أو النصراني إذا اعترف بصلاة توافق ملتنا ، أو حكم يختص بشريعتنا ، هل يكون ذلك إسلاما ؟ وقال : ميل معظم المحققين إلى كونه إسلاما ، وعن القاضي حسين في ضبطه ، أنه قال : كلما كفر المسلم بجحده ، صار الكافر المخالف له مسلما بعقده . ثم إن كذب غير ما صدق به ، كان مرتدا ، والمذهب المعروف ما قدمناه . فرع استحب الشافعي رضي الله عنه أن يمتحن الكافر عند إسلامه بإقراره بالبعث بعد الموت .

الشرط الثاني : السلامة من كل عيب يضر بالعمل إضرارا بينا

، فلا يجزئ الزمن ، ولا من يجن أكثر الأوقات ، فإن كانت إفاقته أكثر ، أجزأ ، وكذا إن استويا على الأصح . قلت : هذا الذي ذكره فيمن يجن ويفيق ، هو المذهب . وفي المستظهري وجه أنه لا يجزئ وإن كانت إفاقته أكثر ، وهو غلط مخالف نص الشافعي والأصحاب والدليل .