تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المفتي والمستفتي . والله أعلم . فرع يصح إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة . وقيل : لا يحكم بإسلامه إلا إذا صلى بعد الإشارة ، وهو ظاهر نصه في الام والصحيح المعروف الأول ، وحمل النص على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة . فرع ذكر الشافعي رضي الله عنه في المختصر في هذا الباب أن الاسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويبرأ من كل دين خالف الاسلام ، واقتصر في مواضع على الشهادتين ، ولم يشترط البراءة ، فقال الجمهور : ليس فيه خلاف ، بل إن كان الكافر ممن يعترف بأصل رسالة نبينا محمد ( ص ) كقوم من اليهود يقولون : مرسل إلى العرب فقط ، فلا بد من البراءة ، وإن كان ينكر أصل الرسالة كالوثني ، كفى في إسلامه الشهادتان . قال الشيخ أبو حامد : وقد رأيت هذا التفصيل منصوصا عليه في كتاب قتال المشركين ، ونقل الامام خلافا للأصحاب ، وفي اشتراط البراءة قال : والأصح عدم الاشتراط . قلت : في المسألة ثلاثة أوجه ، حكاها صاحب الحاوي . والصحيح التفصيل المذكور ، والثاني : أن التبرؤ شرط مطلقا ، والثالث : أنه يستحب مطلقا . والله أعلم . والمذهب الذي قطع به الجمهور ، أن كلمتي الشهادتين لا بد منهما ، ولا
روضة الطالبين — صفحة 257 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض