المفتي والمستفتي . والله أعلم .
فرع يصح إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة . وقيل : لا يحكم بإسلامه إلا
إذا صلى بعد الإشارة ، وهو ظاهر نصه في الام والصحيح المعروف الأول ،
وحمل النص على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة .
فرع ذكر الشافعي رضي الله عنه في المختصر في هذا الباب أن
الاسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويبرأ من كل دين خالف
الاسلام ، واقتصر في مواضع على الشهادتين ، ولم يشترط البراءة ، فقال الجمهور :
ليس فيه خلاف ، بل إن كان الكافر ممن يعترف بأصل رسالة نبينا محمد ( ص ) كقوم من
اليهود يقولون : مرسل إلى العرب فقط ، فلا بد من البراءة ، وإن كان ينكر أصل
الرسالة كالوثني ، كفى في إسلامه الشهادتان . قال الشيخ أبو حامد : وقد رأيت هذا
التفصيل منصوصا عليه في كتاب قتال المشركين ، ونقل الامام خلافا
للأصحاب ، وفي اشتراط البراءة قال : والأصح عدم الاشتراط .
قلت : في المسألة ثلاثة أوجه ، حكاها صاحب الحاوي . والصحيح
التفصيل المذكور ، والثاني : أن التبرؤ شرط مطلقا ، والثالث : أنه يستحب مطلقا .
والله أعلم .
والمذهب الذي قطع به الجمهور ، أن كلمتي الشهادتين لا بد منهما ، ولا
روضة الطالبين — صفحة 257
مساهمون: النووي
ص٢٥٧