تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الكفارة ، وقعت عن واحدة منها ، سواء اتفق جنسها أو اختلف ، وكذا الصوم والاطعام ، ولو كان عليه كفارة ونسي سببها فأعتق ونوى عليه ، أجزأه ، ولو كان عليه ثلاث كفارات ، فأعتق رقبة عن واحدة ، ثم أعسر وصام شهرين عن واحدة ، ثم عجز فأطعم عن الثالثة ، ولم يعين شيئا ، أجزأه ، ولو كانت عليه كفارة ظهار ، فنوى كفارة القتل عمدا أو خطأ ، لم يجزه عن الظهار . ولو كان عليه كفارتان ، فأعتق عبدا بنية الكفارة المطلقة ، ثم صرفه إلى واحدة معينة ، تعين العتق لها ، ولم يتمكن بعده من صرفه إلى الأخرى ، كما لو عين في الابتداء .
فرع إذا ظاهر الذمي وعاد ، يكفر بالاعتاق أو الاطعام دون الصيام ، ولو ارتد من لزمته كفارة ، لم يصح تكفيره بالصوم . وهل يكفر بالاعتاق أو بالاطعام إذا عجز عن الاعتاق والصوم ؟ فيه طريقان . منهم من جزم بالاجزاء ، ومنهم من خرجه على زوال ملكه ، والمذهب : أنه يكفر ، لأنه مستحق قبل الردة ، فكان كالديون . وعن الإصطخري : أن الدين لا يقضى أيضا إن قلنا بزوال الملك ، ولكن المذهب الذي عليه الجمهور : القطع بأنه يقضى ، ويشترط أن ينوي الكفارة بالاعتاق والاطعام نية التمييز دون نية التقرب ، وإذا أخرج الكفارة من ماله في الردة ، لم يتعين في الكفارة المخيرة أدنى الدرجات على الصحيح ، وإذا كفر فيها ثم أسلم ، حل له الوطئ .
فصل خصال الكفارة ثلاث .
الأولى : العتق . ويشترط في الرقبة لتجزئ عن الكفارة ، أربعة شروط : الاسلام ، والسلامة ، وكمال الرق ، والخلو عن العوض .
الأول : الاسلام ، فلا تجزئ كافرة في شئ من الكفارات ، ويجزئ إعتاق الصغير إذا كان أحد أبويه مسلما أصليا ، أو أسلم قبل انعقاده ، ولا يجزئ إذا كان