الكفارة ، وقعت عن واحدة منها ، سواء اتفق جنسها أو اختلف ، وكذا الصوم
والاطعام ، ولو كان عليه كفارة ونسي سببها فأعتق ونوى عليه ، أجزأه ، ولو كان عليه
ثلاث كفارات ، فأعتق رقبة عن واحدة ، ثم أعسر وصام شهرين عن واحدة ، ثم
عجز فأطعم عن الثالثة ، ولم يعين شيئا ، أجزأه ، ولو كانت عليه كفارة ظهار ، فنوى
كفارة القتل عمدا أو خطأ ، لم يجزه عن الظهار .
ولو كان عليه كفارتان ، فأعتق عبدا بنية الكفارة المطلقة ، ثم صرفه إلى واحدة
معينة ، تعين العتق لها ، ولم يتمكن بعده من صرفه إلى الأخرى ، كما لو عين في
الابتداء .
فرع إذا ظاهر الذمي وعاد ، يكفر بالاعتاق أو الاطعام دون الصيام ، ولو
ارتد من لزمته كفارة ، لم يصح تكفيره بالصوم .
وهل يكفر بالاعتاق أو بالاطعام إذا عجز عن الاعتاق والصوم ؟ فيه طريقان .
منهم من جزم بالاجزاء ، ومنهم من خرجه على زوال ملكه ، والمذهب : أنه يكفر ،
لأنه مستحق قبل الردة ، فكان كالديون . وعن الإصطخري : أن الدين لا يقضى
أيضا إن قلنا بزوال الملك ، ولكن المذهب الذي عليه الجمهور : القطع بأنه
يقضى ، ويشترط أن ينوي الكفارة بالاعتاق والاطعام نية التمييز دون نية التقرب ،
وإذا أخرج الكفارة من ماله في الردة ، لم يتعين في الكفارة المخيرة أدنى الدرجات
على الصحيح ، وإذا كفر فيها ثم أسلم ، حل له الوطئ .
فصل خصال الكفارة ثلاث .
الأولى : العتق . ويشترط في الرقبة لتجزئ
عن الكفارة ، أربعة شروط : الاسلام ، والسلامة ، وكمال الرق ، والخلو عن
العوض .
الأول : الاسلام ، فلا تجزئ كافرة في شئ من الكفارات ، ويجزئ إعتاق
الصغير إذا كان أحد أبويه مسلما أصليا ، أو أسلم قبل انعقاده ، ولا يجزئ إذا كان