تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فلو استدخلت ذكره ، لم تنحل يمينه . فلو وطئ بعده ، لزمته الكفارة . وهل تحصل به الفيأة ويرتفع حكم الايلاء ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ، وبه قطع كثيرون ، ولو وطئها مكرها ، ففي وجوب الكفارة القولان فيمن فعل المحلوف عليه ناسيا أو مكرها . فإن أوجبناها ، انحلت اليمين وارتفع الايلاء ، وإلا ففي انحلال اليمين وجهان يجريان في كل يمين وجد المحلوف عليه بإكراه أو نسيان ، أصحهما : عدم الانحلال ، وهو الأوفق لكلام الأئمة ، وبه قطع الشيخ أبو حامد ، والقاضي أبو الطيب ، لاختلال الفعل . فإن حكمنا بالانحلال ، حصلت الفيأة وارتفع الايلاء ، وإلا فوجهان ، أصحهما : كذلك ، وبه أجاب البغوي وغيره . والمسألة مفرعة على أنه يتصور إكراهه على الوطئ وهو الراجح . فرع لو وطئها المؤلي في المدة أو بعدها وهو مجنون ، فطريقان . قطع العراقيون بأنه لا يحنث ، ولا تنحل اليمين ، ولا كفارة ، والثاني ، وبه قطع المتولي والبغوي : أن في وجوب الكفارة قولين كالناسي ، لأن المجنون ملحق بالمخطئ في كفارة القتل ، فكذا كفارة اليمين ، فعلى هذا إن أوجبنا الكفارة ، انحلت اليمين ، وإلا فعلى الوجهين في المكره ، فكيف كان ، فالمذهب أنه لا يحنث ، ولا تجب الكفارة ، ولا تنحل اليمن ، وهل يسقط حقها من الفيأة بالوطئ في الجنون ؟ وجهان . أحدهما : لا ، بل تطالبه بعد الإفاقة من غير استئناف مدة ، وقيل : لا بد من استئنافها بعد الإفاقة ، وأصحهما : نعم ، لأنها وصلت إلى حقها ، كما لو رد المجنون الوديعة إلى صاحبها ، ولأن وطئ المجنون كوطئ العاقل في تقرير المهر والتحليل ، وتحريم الربيبة وسائر الأحكام . فرع لو آلى من إحدى امرأتيه بعينها ، ووطئها وهو يظنها الأخرى ، قال البغوي : يخرج عن الايلاء ، وفي الكفارة القولان في الناسي . فصل سبق في فصل التعنين ، أن الزوجين إذا اختلفا في الوطئ ، فالقول قول النافي إلا في مواضع . أحدها : إذا ادعى العنين الوطئ بعد المدة أو فيها . الثاني : إذا ادعى مثل ذلك في الايلاء ، فالقول قوله في الموضعين ، فإذا حلف ثم طلقها وقال : هذا طلاق رجعي ( فلي الرجعة ) وهي على إنكار الوطئ والعدة ، قال ابن