تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
التهيؤ والاستعداد في مثل هذه الأحوال بقدر يوم فما دونه . وهل يمهل ثلاثة أيام ؟ قولان ، ويقال : وجهان . أظهرهما عند الجمهور : لا . وإذا أمهل ، فطلق القاضي عليه في مدة الامهال ، لم يقع طلاقه إن وجدت الفيأة في مدة المهلة ، وإن مضت المدة بلا فيئة ، لم يقع أيضا على الصحيح . فرع ذكر ابن كج ، أنه لو طلق القاضي عليه ، فبان أنه وطئ أو طلق قبل تطليق القاضي ، لم ينفذ طلاق القاضي . ولو وقع طلاق الزوج والقاضي معا ، نفذ الطلاقان ، لأن كل واحد فعل ماله فعله . وقيل : لا يقع تطليق القاضي . فرع آلى ثم غاب ، أو آلى وهو غائب ، تحسب المدة ، ولها أن توكل من يطالبه . فإذا مضت المدة ، رفعه وكيلها إلى قاضي البلد الذي فيه الزوج وطالبه ويأمره القاضي بالفيئة باللسان في الحال ، لأن المانع حسي وبالمسير ، أو يحملها إليه ، أو الطلاق إن لم يفعل ذلك ، فإن لم يفئ باللسان ، أو فاء به ولم يرجع إليها ، ولا حملها إليه حتى مضت مدة الامكان ، ثم قال : أرجع الآن ، لم يمكن ، ويطلق عليه القاضي إذا طلب وكيلها على الأظهر ، وعلى القول القديم : يحبسه ليطلق ، ويعذر في التأخير لتهيئة أهبة السفر ، ولخوف الطريق إلى أن يزول الخوف . ولو غاب عنها بعد مطالبته بالفيئة أو الطلاق ، لم يرض منه بفيئة اللسان ، ولا يمهل . ذكره أبو الفرج السرخسي . فرع لو طولب فادعى التعيين والعجز عن الفيأة ، نظر ، إن لم يدخل بها في ذلك النكاح ، سواء كانت ثيبا أو بكرا ، أو ادعى العجز عن الافتضاض ، فوجهان . أحدهما وهو ظاهر النص ، وبه قطع في الوجيز : إذا صدقته أو كذبته فحلف على العجز ، لا يطالب بالوطئ ، بل يطالب بفيئة اللسان ، فإن فاء ، ضربت مدة التعنين إن طلبتها . فإن وطئ في المدة ، فذاك ، وإلا أمضى حكم التعنين . والثاني : يتعين عليه الطلاق ، لأنه متهم في تأخير حقها وضررها ، وإن كان دخل بها في ذلك النكاح ، لم تسقط المطالبة ، لأن التعنين بعد الوطئ لا يعتبر ، فتظهر تهمته .

الطرف الرابع : فيما تحصل به الفيئة

، وهو تغيب الحشفة في القبل خاصة ،