بالتعدد ، لم يجب الوطئ إلا كفارة ، وإذا حكمنا بالتعدد ، تخلص بالطلاق عن
الايمان كلها ، وتنحل اليمين بوطأة واحدة ، وفي تعدد الكفارة قولان . أظهرهما عند
الجمهور : لا يجب إلا كفارة واحدة ، والثاني ، تتعدد بتعدد الايمان ، وقيل : تتحد
قطعا ، وقيل : تتعدد قطعا .
فصل آلى من زوجته الرقيقة ، ثم ملكها ، ثم باعها أو أعتقها ، ثم
نكحها ، ففي عود الايلاء الخلاف في عود الحنث ، وكذا لو آلى عبد من زوجته ثم
ملكته وأعتقته ونكحته ، فعلى الخلاف . وهل الخلاف العائد كالبينونة بالثلاث أم بما
دونها ؟ وجهان .
فصل في فتاوى البغوي ، أن القاضي إذا طالب المؤلي بالفيئة أو الطلاق
فامتنع منهما ، وطلبت المرأة من القاضي أن يطلق عليه ، لم يشترط حضوره في
تطليق القاضي . ولو شهد عدلان أن زيدا آلى ، ومضت المدة وهو ممتنع من الفيئة أو
الطلاق ، لم يطلق عليه ، بل لا بد من الامتناع بين يديه ، كما في العضل ، فلو تعذر
إحضاره بتمرد أو توار أو غيبة ، حكم عليه بالعضل بشهادة الشهود ، وبالله التوفيق .
روضة الطالبين — صفحة 234
مساهمون: النووي
ص٢٣٤