قولان ، وقيل : بالأول قطعا ، ورواية الربيع من كيسه ، وقيل : إن اختلفا قبل ظهور
الولد وحكمنا بالنصف ، لم يعتبر الحكم بالولد ، وإن اختلفا بعد ظهوره وما
الزوج ، أوجبنا جميع المهر ولا يقبل قول الورثة .
فرع اختلفا في أصل الايلاء وفي انقضاء مدته ، فهو المصدق بيمينه ، ولو
اعترفت بالوطئ بعد المدة وأنكر ، فلا مطالبة لها ، فلو رجعت وقالت : لم يطأني ،
لم يسمع قولها ، لأنها أقرت بوصول حقها إليها ، فلا يقبل رجوعها ، ذكره المتولي .
فصل قال : والله لا أجامعك ، ثم أعاد ذلك مرتين فأكثر ، نظر ، إن أطلق
في المرتين ، أو قيد بمدة واحدة كسنة وسنة ، فإن قال : أردت بالثاني تأكيد الأول ،
قبل ، وكانت اليمن واحدة ، سواء اتحد المجلس أم تعدد ، طال الفصل أم لا ،
وفي وجه ضعيف : إذا طال الفصل ، لا يقبل ، ويكون يمينا أخرى ، ويجري هذا
الخلاف فيما لو كرر تعليق الطلاق بصفة ، والصحيح قبول التأكيد أيضا . وإن قال :
أردت الاستئناف ، فهما يمينان ، وإن أطلق ، فهل يحمل على التأكيد ، أم
الاستئناف ؟ قولان . قال المتولي : إن اتحد المجلس ، فالأظهر يحمل على
التأكيد ، وإن تعدد ، فعلى الاستئناف لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس . وإن
اختلفت المدة المقيد بها ، كقوله : والله لا أجامعك خمسة أشهر ، ثم قال : والله لا
أجامعك سنة ، فالأصح أنه كاتحادها . وقيل : يمينان بكل حال ، فإذا لم نحكم
روضة الطالبين — صفحة 233
مساهمون: النووي
ص٢٣٣