بالرجعي ، وبالردة في منع الاحتساب ووجوب الاستئناف عند انقضائها .
فرع ما يمنع الوطئ من غيره ، أن يحل بملك النكاح ، إن وجد في
الزوج ، لم يمنع احتساب المدة ، بل تضرب المدة مع اقتران المانع بالايلاء .
ولو طرأ في المدة ، لم يقطعها ، بل تطالب بالفيئة بعد أربعة أشهر إذا كان العذر إيلاء
يوم المطالبة ، وسواء في ذلك المانع الشرعي ، كالصوم ، والاعتكاف ، والاحرام ،
والحسي ، كالمرض ، والحبس ، والجنون ، وإن كان المانع فيها ، فقد يكون حسيا
وشرعيا ، فالحسي ، كالنشوز والصغر الذي لا يحتمل معه الوطئ ، والمرض المضني
المانع من الوطئ ، فإن قارن ابتداء الايلاء ، لم تبتدئ المدة حتى تزول ، وإن طرأ
في المدة ، قطعها ، هذا هو المذهب في الطرفين ، وحكى المزني قولا في حبسه :
أنه يمنع احتساب المدة ، فغلطه جمهور الأصحاب في النقل ، وصدقه بعضهم ،
وحمله على ما إذا حبسته هي . وقيل : هو محمول على ما إذا حبس ظلما ، وحق
هذا القائل ، أن يطرده في المرض ، وما لا يتعلق باختياره من الموانع ، وقد مال الإمام
إلى هذا فقال : كان يحتمل أن يصدق المزني في النقل ، ويقال فيه وفي نص
المرض : إنهما على قولين بالنقل والتخريج . وعن صاحب التقريب أن البويطي
حكى قولا أن الموانع الطارئة فيها لا تمنع الاحتساب لحصول قصد المضارة ابتداء .
فإذا قلنا بالمذهب ، فطرأ فيها مانع في المدة ، ثم زال ، استأنفت المدة على
الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور . وقيل : تبني . ولو طرأت هذه الموانع
بعد تمام المدة ، وقبل المطالبة ، وزالت بعد ، فلها المطالبة ، ولا تفتقر إلى
روضة الطالبين — صفحة 227
مساهمون: النووي
ص٢٢٧