تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالرجعي ، وبالردة في منع الاحتساب ووجوب الاستئناف عند انقضائها . فرع ما يمنع الوطئ من غيره ، أن يحل بملك النكاح ، إن وجد في الزوج ، لم يمنع احتساب المدة ، بل تضرب المدة مع اقتران المانع بالايلاء . ولو طرأ في المدة ، لم يقطعها ، بل تطالب بالفيئة بعد أربعة أشهر إذا كان العذر إيلاء يوم المطالبة ، وسواء في ذلك المانع الشرعي ، كالصوم ، والاعتكاف ، والاحرام ، والحسي ، كالمرض ، والحبس ، والجنون ، وإن كان المانع فيها ، فقد يكون حسيا وشرعيا ، فالحسي ، كالنشوز والصغر الذي لا يحتمل معه الوطئ ، والمرض المضني المانع من الوطئ ، فإن قارن ابتداء الايلاء ، لم تبتدئ المدة حتى تزول ، وإن طرأ في المدة ، قطعها ، هذا هو المذهب في الطرفين ، وحكى المزني قولا في حبسه : أنه يمنع احتساب المدة ، فغلطه جمهور الأصحاب في النقل ، وصدقه بعضهم ، وحمله على ما إذا حبسته هي . وقيل : هو محمول على ما إذا حبس ظلما ، وحق هذا القائل ، أن يطرده في المرض ، وما لا يتعلق باختياره من الموانع ، وقد مال الإمام إلى هذا فقال : كان يحتمل أن يصدق المزني في النقل ، ويقال فيه وفي نص المرض : إنهما على قولين بالنقل والتخريج . وعن صاحب التقريب أن البويطي حكى قولا أن الموانع الطارئة فيها لا تمنع الاحتساب لحصول قصد المضارة ابتداء . فإذا قلنا بالمذهب ، فطرأ فيها مانع في المدة ، ثم زال ، استأنفت المدة على الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور . وقيل : تبني . ولو طرأت هذه الموانع بعد تمام المدة ، وقبل المطالبة ، وزالت بعد ، فلها المطالبة ، ولا تفتقر إلى