تصدق فيما دون اثنين وتسعين يوما ولحظة ، منها ستون للنفاس ، ويحسب ذلك
قرءا ، وبعدها مدة حيضتين وطهرين ، واللحظة للطعن في الحيضة الثالثة ، هكذا
ذكره البغوي ، ولم يعتد المتولي بالنفاس قرءا ، واعتبر مضي مائة وسبعة أيام
ولحظة ، وهي مدة النفاس ، ومدة ثلاثة أطهار وحيضتين ، واللحظة للطعن .
فصل الرجعة مختصة بعدة الطلاق ، فلو وطئ الزوج الرجعية في العدة ، فعليها
أن تستأنف ثلاثة أقراء من وقت الوطئ ، ويدخل فيها ما بقي من عدة الطلاق ، ولا
تثبت الرجعة إلا فيما بقي من عدة الطلاق ، وله تجديد النكاح فيما زاد بسبب الوطئ ،
ولا يجوز ذلك لغيره . ولو أحبلها بالوطئ ، اعتد ت بالوضع عن الوطئ . وفي دخول ما
بقي من عدة الطلاق في عدة الوطئ وجهان . أصحهما : يدخل ، فعلى هذا ، له
الرجعة في عدة الحمل على الأصح ، وحكى البغوي وجها ، أن الرجعة تنقطع على
هذا بالحمل . فإن قلنا : لا تدخل ، فإذا وضعت ، رجعت إلى بقية الأقراء ، وللزوج
الرجعة في البقية التي تعود إليها بعد الوضع ، وله الرجعة أيضا قبل الوضع على
الأصح .
الباب الثاني في أحكام الرجعية والرجعة
وفيه مسائل .
إحداها : يحرم وطئ الرجعية ولمسها ، والنظر إليها ، وسائر الاستمتاعات .
فإن وطئ ، فلا حد وإن كان عالما بالتحريم لاختلاف العلماء في إباحته ، وفي
العالم وجه ضعيف ، ولا تعزير أيضا إن كان جاهلا أو يعتقد الإباحة ، وإلا فيجب .
وإذا وطئ ولم يراجع ، لزمه مهر المثل ، وإن راجعها ، فالنص وجوب المهر
أيضا ، ونص فيما لو ارتدت فوطئها الزوج في العدة ثم أسلمت فيها ، فلا مهر . وكذا
لو أسلم أحد المجوسيين أو الوثنيين ووطئها ، ثم أسلم المتخلف في العدة ، فقال