تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تصدق فيما دون اثنين وتسعين يوما ولحظة ، منها ستون للنفاس ، ويحسب ذلك قرءا ، وبعدها مدة حيضتين وطهرين ، واللحظة للطعن في الحيضة الثالثة ، هكذا ذكره البغوي ، ولم يعتد المتولي بالنفاس قرءا ، واعتبر مضي مائة وسبعة أيام ولحظة ، وهي مدة النفاس ، ومدة ثلاثة أطهار وحيضتين ، واللحظة للطعن .
فصل الرجعة مختصة بعدة الطلاق ، فلو وطئ الزوج الرجعية في العدة ، فعليها أن تستأنف ثلاثة أقراء من وقت الوطئ ، ويدخل فيها ما بقي من عدة الطلاق ، ولا تثبت الرجعة إلا فيما بقي من عدة الطلاق ، وله تجديد النكاح فيما زاد بسبب الوطئ ، ولا يجوز ذلك لغيره . ولو أحبلها بالوطئ ، اعتد ت بالوضع عن الوطئ . وفي دخول ما بقي من عدة الطلاق في عدة الوطئ وجهان . أصحهما : يدخل ، فعلى هذا ، له الرجعة في عدة الحمل على الأصح ، وحكى البغوي وجها ، أن الرجعة تنقطع على هذا بالحمل . فإن قلنا : لا تدخل ، فإذا وضعت ، رجعت إلى بقية الأقراء ، وللزوج الرجعة في البقية التي تعود إليها بعد الوضع ، وله الرجعة أيضا قبل الوضع على الأصح .
الباب الثاني في أحكام الرجعية والرجعة وفيه مسائل . إحداها : يحرم وطئ الرجعية ولمسها ، والنظر إليها ، وسائر الاستمتاعات . فإن وطئ ، فلا حد وإن كان عالما بالتحريم لاختلاف العلماء في إباحته ، وفي العالم وجه ضعيف ، ولا تعزير أيضا إن كان جاهلا أو يعتقد الإباحة ، وإلا فيجب . وإذا وطئ ولم يراجع ، لزمه مهر المثل ، وإن راجعها ، فالنص وجوب المهر أيضا ، ونص فيما لو ارتدت فوطئها الزوج في العدة ثم أسلمت فيها ، فلا مهر . وكذا لو أسلم أحد المجوسيين أو الوثنيين ووطئها ، ثم أسلم المتخلف في العدة ، فقال
روضة الطالبين — صفحة 196 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض