تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأمة ، ويستحب إعلامه ، ويشترط فيها بقاؤها في العدة ، وكونها قابلة للحل ، فلو ارتد الزوجان أو أحدهما في العدة ، فراجعها في حال الردة ، لم يصح ، وإذا أسلما قبل انقضاء العدة ، فلا بد من استئناف الرجعة ، نص عليه ، وبه قال الأصحاب . وقال المزني : الرجعة موقوفة . فإذا أسلما في العدة ، تبينا صحتها . قال الامام : وهذا له وجه ، ولكن لم أر من الأصحاب من جعله قولا مخرجا ، فعلى النص ، لو ارتد الزوجان أو أحدهما بعد الدخول ، ثم طلقها في العدة ، أو راجعها ، فالطلاق موقوف ، إن جمعهما الاسلام في العدة ، تبينا نفوذه ، والرجعة باطلة ، ولو كانا ذميين فأسلمت فراجعها وتخلف ، لم يصح ، ولو أسلم في العدة ، احتاج إلى الاستئناف . فرع إذا أثبتنا العدة بالوطئ في الدبر ، أو بالخلوة ، ثبتت الرجعة على الأصح . قلت : مما يتعلق بالركن ، قال إبراهيم المروذي : لو كان تحته حرة وأمة ، فطلق الأمة رجعية ، فله رجعتها . والله أعلم . فصل العدة تكون بالحمل أو الأقراء أو الأشهر ، فلو ادعت المعتدة بالأشهر انقضاءها ، وأنكر الزوج ، صدق بيمينه ، لأنه اختلاف في وقت طلاقه . ولو قال : طلقتك في رمضان . فقالت : بل في شوال ، فقد غلطت على نفسها فتؤاخذ بقولها . وأما عدة الحامل ، فتنقضي بوضع الحمل التام المدة ، حيا كان أو ميتا أو ناقص الأعضاء ، وبإسقاط ما ظهر فيه صورة الآدمي ، فإن لم يظهر ، فقولان مشروحان في كتاب العدة . ومتى ادعت وضع حمل أو سقط أو مضغة ، إذا اكتفينا بها ، صدقت بيمينها . وقيل : لا تصدق مطلقا ، ولا بد من بينة ، وقيل : لا تصدق في الولد الميت إذا لم يظهر . وقيل : ولا في الولد الكامل . وقيل : ولا في السقط ، والمذهب الأول ، قال الأئمة : وإنما يصدقها فيما يرجع في العدة بشرطين . أحدهما : أن تكون ممن تحيض . فلو كانت صغيرة أو آيسة ، لم تصدق . والثاني : أن تدعي الوضع لمدة الامكان ، ويختلف الامكان بحسب دعواها . فإن ادعت ولادة ولد تام ، فأقل مدة تصدق فيها ستة أشهر ولحظتان من حين إمكان اجتماع الزوجين بعد النكاح لحظة لامكان الوطئ ، ولحظة للولادة ، فإن ادعت لأقل من ذلك ، لم تصدق ، وكان للزوج رجعتها . وإن ادعت إسقاط سقط ظهرت فيه
روضة الطالبين — صفحة 193 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض