تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فهي المصدقة . وإن قال هو أولا : راجعتك يوم الخميس فهو مصدق لاستقلاله بالرجعة ، والرجعة تقطع العدة . فإن اقترن دعواهما ، سقط هذا الوجه ، وبقي الوجه الآخر ، وبقي الأولان . الصورة الثانية : أن يتفقا على الرجعة يوم الجمعة ، وقالت : انقضت يوم الخميس ، وقال : بل يوم السبت ، فهل يصدق بيمينه أم هي ، أم السابق بالدعوى ؟ أوجه ، الصحيح الأول . الثالثة : أن لا يتفقا ، بل يقتصر على تقدم الرجعة ، وهي على تأخرها ، ففيه طرق ذكرناها في اخر نكاح المشرك ، وهنا خلاف اخر حاصله أوجه . أصحها : تصديق من سبق بالدعوى ، فلو وقع كلامهما معا ، فالقول قولها ، والثاني : تصديقها مطلقا ، والثالث : تصديقه ، والرابع : يقرع ويقدم قول من خرجت قرعته ، حكاه القاضي أبو الطيب ، والخامس : يسأل الزوج عن وقت الرجعة ، فإذا تبين وصدقته ، وإلا ثبت بيمينه ، وتسأل عن وقت انقضاء العدة ، فإن صدقها وإلا ثبت بيمينها ، ثم ينظر فيما ثبت من وقتيهما ، ويحكم للسابق منهما ، ولو قال : لا نعلم حصول الامرين مرتبا ، ولا نعلم السابق ، فالأصل بقاء العدة وولاية الرجعة . الضرب الثاني : أن تكون العدة باقية ، واختلفا في الرجعة ، فالقول قوله على الصحيح . وقيل : قولها ، لأن الأصل عدم الرجعة ، فإن أرادها ، فلينشئها . فإذا قلنا بالصحيح ، فقد أطلق جماعة ، منهم البغوي ، أن إقراره ودعواه ، يكون إنشاء ، وحكى ذلك عن القفال ، قال الشيخ أبو محمد : ومن قال به ، يجعل الاقرار بالطلاق إنشاء أيضا ، قال الامام : هذا لا وجه له ، فإن الاقرار والانشاء يتنافيان ، فذلك إخبار عن ماض ، وهذا إحداث في الحال ، وذلك يدخله الصدق والكذب ، وهذا بخلافه . فرع قال : راجعتك اليوم ، فقالت : انقضت عدتي قبل رجعتك ، صدقت هي ، نص عليه ، قال الأصحاب : المراد إذا اتصل كلامها بكلامه ، قالوا : وقوله راجعت ، إنشاء ، وقولها : انقضت عدتي إخبار ، فيكون الانقضاء سابقا على قولها .