تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وليلة ، وتطهر خمسة عشر ، ثم تحيض يوما وليلة ، وتطهر خمسة عشر ، وتطعن في الحيض ، وفي لحظة الطعن ما ذكرناه في المطلقة في الطهر ، ولا تحتاج هنا إلى تقدير لحظة في الأول ، لأن اللحظة هناك تحسب قرءا ، هذا حكم الحرة ، وأما الأمة ، فإن طلقت في طهر ، فأقل مدة إمكانها ستة عشر يوما ولحظتان ، وإن طلقت ولم تحض قط ، ثم ظهر الدم وشرطنا في القرء الاحتواش ، فأقل مدة الامكان اثنان وثلاثون يوما ولحظة ، وإن طلقت في الحيض ، فالأقل أحد وثلاثون يوما ولحظة . إذا عرف هذا ، فإن لم يكن للمطلقة عادة في الحيض والطهر مستقيمة ، بأن لم تكن حاضت ثم طرأ حيضها ، وكان لها عادات مضطربة ، أو كانت لها عادة مستقيمة دائرة على الأقل حيضا وطهرا ، صدقت بيمينها إذا ادعت انقضاء الأقراء لمدة الامكان ، فإن نكلت عن اليمين ، حلف الزوج وكان له الرجعة ، فإن كان لها عادة مستقيمة دائرة على ما فوق الأقل ، صدقت في دعوى انقضائها على وفق العادة ، وهل تصدق فيما دونها مع الامكان ؟ وجهان . أصحهما عند الأكثرين : تصدق بيمينها ، لان العادة قد تغير ، والثاني : لا للتهمة ، قال الشيخ أبو محمد : هذا هو المذهب . قال الروياني : هو الاختيار في هذا الزمان . قال : وإذا قالت لنا امرأة انقضت عدتي ، وجب أن نسألها عن حالها ، كيف الطهر والحيض ؟ ونحلفها عند التهمة لكثرة الفساد ، هذا لفظه . فرع ادعت انقضاء العدة لدون الامكان ، ورددنا قولها ، فجاء زمن الامكان ، فإن كذبت نفسها ، أو قالت : غلطت وابتدأت الآن دعوى الانقضاء ، صدقت بيمينها ، وإن أصرت على الدعوى الأولى ، صدقناها الآن أيضا على الأصح ، لأن إصرارها يتضمن دعوى الانقضاء الآن . فرع قال : إن ولدت فأنت طالق ، وطلقت بالولادة ، فأقل زمن يمكن انقضاء أقرائها فيه ، مبني على أن الدم تراه في الستين ، هل يجعل حيضا ، فيه خلاف سبق . فإن جعلناه حيضا وهو الأصح ، فأقل زمن تصدق فيه سبعة وأربعون يوما ولحظة ، كما لو طلقت في الحيض ، فتقدر أنها ولدت ولم تر دما ، ويعتبر مضي ثلاثة أطهار وثلاث حيض ، والطعن في الحيضة الرابعة ، وإن لم نجعله حيضا لم