الصورة ، فأقل مدة إمكانه أربعة أشهر ولحظتان من يوم إمكان الاجتماع ، وإن
ادعت إلقاء مضغة لا صورة فيها ، فأقل مدة إمكانها ثمانون يوما ، ولحظتان من يوم
إمكان الاجتماع .
وأما المعتدة بالأقراء ، فإن طلقت في الطهر حسب بقية الطهر قرءا ، وإن
طلقت في الحيض ، اشترط مضي ثلاثة أطهار كاملة ، كما سيأتي في العدد إن شاء
الله تعالى . فأقل مدة تمكن انقضاء العدة فيها إذا طلقت في الطهر اثنان وثلاثون يوما
ولحظتان ، وذلك بأن تطلق وقد بقي من الطهر لحظة ، ثم تحيض يوما وليلة ، ثم
تطهر خمسة عشر ، ثم تحيض يوما وليلة ، وتطهر خمسة عشر ، ثم تطعن في
الحيض ، هذا هو المذهب . ولنا وجه أنه لا تعتبر اللحظة الأولى تفريعا على أن القرء
هو الانتقال من الطهر إلى الحيض ، فإذا صادف الطلاق آخر جزء من الطهر ، حسب
ذلك قرءا ، ويظهر تصوير ذلك فيما إذا علق الطلاق بآخر . وفي قول : لا يحكم
بانقضاء العدة بمجرد الطعن في الدم آخرا ، بل يشترط مضي يوم وليلة ، ثم هل اليوم
والليلة على هذا ، أو اللحظة على المذهب من نفس العدة ، أم ليس منها وإنما هو
لاستيقان انقضاء الأقراء ؟ فيه وجهان ، أصحهما : الثاني ، وتظهر فائدتهما في ثبوت
الرجعة في ذلك الوقت ، هذا كله تفريع على المذهب أن أقل الحيض يوم وليلة ،
فإن جعلناه أقل من ذلك ، نقص زمن الامكان عن المدة المذكورة ، هذا كله في طهر
غير المبتدأة ، أما إذا طلقت المرأة قبل أن تحيض ، ثم حاضت ، فيبنى أمرها على
أن القرء طهر محتوش بدمين ، أم لا يشترط فيه الاحتواش ؟ فإن لم يشترط ، فحكمها
في مدة الامكان حكم غيرها ، وإن شرطناه ، فأقل مدة إمكانها ثمانية وأربعون يوما
ولحظة ، هذا كله إذا طلقت في طهر . أما المطلقة في حيض ، فأقل مدة إمكانها
سبعة وأربعون يوما ولحظة ، بأن تطلق في اخر جزء من الحيض ، ويظهر تصويره فيما
إذا علق طلاقها بآخر جزء من حيضها ، ثم تطهر خمسة عشر يوما ، ثم تحيض يوما
روضة الطالبين — صفحة 194
مساهمون: النووي
ص١٩٤