تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الملك بالطلاق . وإن راجع ، تبينا أنه لم يزل ، ورجح الغزالي القول الأول ، والامام الثاني . والتحقيق أنه لا يطلق ترجيح واحد منهما لما ذكرناه من اختلاف الترجيح في الصور المذكورة . قلت : المختار ما اختاره الرافعي ، أنه لا يطلق ترجيح ، ونظيره القولان في أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع ، أم جائزة ، وأن الابراء إسقاط أم تمليك ؟ ويختلف الراجح بحسب المسائل ، لظهور دليل الطرفين في بعضها ، وعكسه في بعض . والله أعلم .
فصل في الاختلاف فإذا ادعى أنه راجع في العدة ، وأنكرت ، فإما أن يختلفا قبل أن تنكح زوجا ، وإما بعده . القسم الأول : قبله ، فإما إن تكون العدة منقضية ، وإما باقية . الضرب الأول : منقضية وادعى سبق الرجعة ، وادعت سبق انقضاء العدة ، فلهذا الاختلاف صور . إحداها : أن يتفقا على وقت انقضاء العدة ، كيوم الجمعة . وقال : راجعت يوم الخميس ، وقالت : بل يوم السبت ، فثلاثة أوجه . الصحيح الذي عليه الجمهور القول قولها بيمينها أنها لا تعلمه راجع يوم الخميس . والثاني : القول قوله بيمينه . والثالث : قالت : أولا انقضت يوم الجمعة فصدقها ، وقال : راجعت يوم الخميس ،
روضة الطالبين — صفحة 198 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض