تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المراجعة حيث يجوز ابتداء النكاح ، هذا إذا جوزنا التوكيل في الرجعة وهو الصحيح ، وللعبد المراجعة بغير إذن سيده على الصحيح .

الركن الثالث : الصيغة

، فتحصل الرجعة بقوله : رجعتك أو راجعتك أو ارتجعتك ، وهذه الثلاثة صريحة ، ويستحب أن يضيف إلى النكاح أو الزوجية ، أو نفسه ، فيقول : رجعتك إلى نكاحي أو زوجيتي أو إلي ، ولا يشترط ذلك ، ولا بد من إضافة هذه الألفاظ إلى مظهر أو مضمر ، كقوله : راجعت فلانة أو راجعتك ، فأما مجرد راجعت وارتجعت ، فلا ينفع . ولو قال : راجعتك للمحبة أو للإهانة أو للأذى ، وقال : أردت لمحبتي إياك ، أو لأهينك ، أو أوذيك ، قبل وحصلت الرجعة ، وإن قال : أردت أني كنت أحبها أو أهينها قبل النكاح ، فردتها إلى ذلك ، قبل ولم تحصل الرجعة ، وإن تعذر سؤاله بموته ، أو أطلق ، حصلت الرجعة ، لان اللفظ صريح وظاهره إرادة المعنى الأول ، وأشير فيه إلى احتمال ، ولو قال : رددتها ، فالأصح أنه صريح ، فعلى هذا ، في اشتراطه قوله : إلي أو إلى نكاحي ، وجهان . أصحهما : يشترط ، ولو قال : أمسكتك ، فهل هو كناية أم صريح أم لغو ؟ فيه أوجه ، أصحها عند الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب والروياني وغيرهم : كناية ، وصحح البغوي كونه صريحا ، وهو قول ابن سلمة والاصطخري ، وابن القاص . قلت : صحح الرافعي في المحرر أنه صريح . والله أعلم . فإن قلنا : صريح ، فيشبه أن يجئ في اشتراط الإضافة وجهان ، كالرد . وجزم البغوي بعدم الاشتراط ، وأنه مستحب . ولو قال : تزوجتك أو نكحتك ، فهل هو كناية أم صريح ، أم لغو ؟ أوجه . أصحها : الأول ، وبه قال القاضي ويجري